حذرت الإعلامية منى عبدالغني، مقدمة برنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا، من الدور المتزايد الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الخلافات بين الناس. وقالت إن كثيرين باتوا يتجهون إلى هذه المنصات كأول وسيلة للتعبير عن غضبهم أو طلب الدعم أو الرد على الطرف الآخر أمام الجميع، بدل اللجوء إلى الحوار المباشر.
وأوضحت خلال حلقتها الأخيرة على شاشة CBC أن نشر تفاصيل الحياة الخاصة لا يحل الأزمات بل يزيدها تعقيدا، لأن كل طرف يسعى لكسب تعاطف المتابعين، حتى لو جاء ذلك على حساب الدقة والموضوعية في سرد ما حدث.
من مشكلة خاصة إلى قضية رأي عام
أشارت عبدالغني إلى أن الخلافات الشخصية سرعان ما تتحول إلى قضايا رأي عام يتناولها الجميع بالتعليق والحكم، وهو أمر خطير في رأيها لأنه ينعكس مباشرة على الأسر والأبناء. وأكدت أن ما يظهر على الشاشات ليس بالضرورة الحقيقة كاملة، بل غالبا ما يكون مشوها أو ناقصا.
وبينت أن بعض الأطراف يعرضون تفاصيل حياتهم الخاصة على حساب أسرهم وأبنائهم، وهو ما يعرضهم لضغوط مجتمعية كبيرة. فتصدير الخلاف إلى العلن يجعل صاحبه هدفا للانتقادات والأحكام القاسية من متابعين لا يعرفون الصورة كاملة.
دعوة للعودة إلى الخصوصية
شددت الإعلامية على أن المجتمع في حاجة إلى إعادة الاعتبار لقيمة الخصوصية واحترام البيوت، وعدم تحويل المشاكل الأسرية إلى محتوى يتداوله الناس على المنصات. ورأت أن وجود مختصين أو حكماء أو جهات قادرة على حل النزاعات بهدوء أفضل بكثير من عرضها أمام الجمهور.
وختمت بأن الحفاظ على الخصوصية واللجوء إلى حلول هادئة بعيدا عن الأضواء هو الطريق الأصح لتجاوز الخلافات دون الإضرار بالأبناء أو بالمجتمع ككل.

