سؤال يبدو للوهلة الاولى معقدا، لكن الفقه الاسلامي يملك له اجابة واضحة ومنهجية. هل يجوز لرجل ان يجمع في زواجه بين امراة وحفيدة بنت عمها؟ هذا ما اجابت عنه الدكتورة هند حمام، امينة الفتوى بدار الافتاء المصرية، خلال برنامج فقه النساء على قناة الناس.
الاجابة تبدا من قاعدة فقهية راسخة يعتمد عليها العلماء في مثل هذه المسائل، وهي ان تنظر الى المراتين المراد الجمع بينهما، ثم تفترض ان احداهما رجل والاخرى امراة، فان كان الزواج بينهما جائزا في هذا الافتراض جاز الجمع، وان كان محرما حرم الجمع ايضا.
كيف تطبق القاعدة

اوضحت امينة الفتوى ان هذه الطريقة هي المعيار الذي يرجع اليه الفقهاء لحسم الامر، ولا يكفي مجرد النظر الى طبيعة القرابة دون هذا الاختبار.
مثلا العمة وبنت الاخ، لا يجوز الجمع بينهما لان العلاقة بينهما من القرابات التي ورد النص الشرعي بتحريم الجمع فيها. اما بنت العم فالوضع مختلف تماما.
اذا افترضنا ان بنت العم رجل فانه يصبح ابن عم، والزواج بين ابن العم وبنت عمه جائز شرعا بلا خلاف. وبما ان الاختبار الافتراضي يثبت الجواز، فلا يوجد اي مانع شرعي من الجمع بين الرجل وزوجتين احداهما بنت عم الاخرى.
واما حفيدة بنت العم فحكمها اوضح واسهل، لان الاصل وهو بنت العم ثبت جواز الجمع معها، والفرع المتولد عنها يسير في الحكم ذاته بل يكون الجواز فيه اكثر وضوحا.
خلصت الدكتورة هند حمام الى ان الجمع بين المراة وحفيدة بنت عمها جائز شرعا، ولا يندرج ضمن الحالات التي نهى عنها الشرع، اذ لا توجد في هذه العلاقة اي من موانع التحريم المقررة في الفقه الاسلامي.
