ملايين الاطنان من الملابس تنتقل كل عام من الدول الغنية الى دول الجنوب العالمي تحت شعار الاقتصاد الدائري، وهو ما كشف عنه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، فى فيديو نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، موضحا ان التبرع بالملابس المستعملة يقدم غالبا باعتباره خطوة داعمة للبيئة، لكن الواقع اكثر تعقيدا من هذا الطرح المبسط.
واوضح المركز ان كثيرا من هذه الملابس يتجاوز قدرة الاسواق المستقبلة على استيعابه، كما ان نسبة كبيرة منها تكون غير صالحة للبيع او الاستخدام من الاساس، والنتيجة تتحول هذه الكميات الى نفايات تتراكم فى المكبات، او تحرق فتطلق انبعاثات ضارة، او تتحلل ببطء لتلوث المياه بجزئيات بلاستيكية دقيقة.
تاثير على الصناعة المحلية
ولا تقف الاضرار عند الجانب البيئي فقط، فوفق ما اشار اليه المركز، تؤثر هذه التجارة ايضا فى الصناعات المحلية بالدول المستقبلة، إذ تعزز الاعتماد على الملابس المستوردة بدلا من دعم الانتاج الوطني وتشغيل مصانعه، وهنا تكمن المفارقة الاساسية فى هذا الملف.
وبناء على ذلك يرى كثير من الخبراء ان الاستدامة الحقيقية لا تعنى تصدير الفائض من الملابس الى اسواق اخرى، بل تقليل الانتاج من الاساس، وتحسين جودة المنتجات لتدوم لفترة اطول، مع تحميل المنتجين مسئولية ادارة نفاياتهم بعد انتهاء عمرها الاستخدامي.
ولم يحدد المركز فى منشوره اسماء دول بعينها ضمن هذه المنظومة، ولا احجاما رقمية دقيقة للكميات المصدرة سنويا.
