انفجارات متتالية في وسط كييف فجر الثلاثاء، اعلنت السلطات الاوكرانية ان الجيش الروسي شن هجوما بصواريخ باليستية على العاصمة، في وقت مبكر من الصباح، وسمع سكان المدينة عدة انفجارات في مناطق مختلفة من وسطها.
الضربة جاءت بعد ساعات قليلة من اعلان تسع دول اوروبية من باريس دعمها لاوكرانيا، وتاسيس تحالف جديد يهدف الى تطوير قدرات القارة في مواجهة الصواريخ الباليستية، وسبق الهجوم كذلك تصريح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين، توعد فيه بان ترد موسكو على الهجمات الاوكرانية بضربات وصفها بانها اقوى بعدة مرات، واضاف ان نطاق هذه الردود سيتسع تدريجيا.
وفي المقابل، اعلنت السلطات الروسية مساء الاثنين ان ما لا يقل عن 13 مدنيا قتلوا في هجمات بطائرات مسيرة اوكرانية استهدفت مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في شرق البلاد وجنوبها، ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مقربة من الكرملين ان بوتين يرفض التفاوض لوقف الحرب مع كييف حاليا، وانه عازم على مواصلة القتال ردا على هجمات اوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت مصافي نفط روسية.
تحالف باريس لمواجهة الصواريخ الباليستية

قبل الهجوم الروسي بساعات، اعلنت تسع دول اوروبية الى جانب اوكرانيا من العاصمة الفرنسية، تشكيل تحالف دفاعي جديد لتطوير قدرات مواجهة الصواريخ الباليستية في القارة، وشملت الدول المشاركة فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وايطاليا وهولندا والدانمارك والنرويج واسبانيا والسويد، وجاء في بيان مشترك صادر عنها ان الهدف ليس التحرك ضد اي شعب بل الدفاع عن شعوب هذه الدول.
واعلنت كل من فرنسا وبريطانيا واسبانيا استعدادها لارسال قوات الى اوكرانيا، رغم تحذيرات موسكو المتكررة من ان اي قوات اجنبية على الاراضي الاوكرانية ستعد اهدافا مشروعة بالنسبة اليها، ولم تشارك الولايات المتحدة في هذا التحالف، فهي استبعدت ارسال قوات برية اميركية الى اوكرانيا، لكنها ابقت الباب مفتوحا للمشاركة في مراقبة اي هدنة مستقبلية اذا تم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار.
ومع ذلك منحت واشنطن كييف هذا الشهر ضوءا اخضر لانتاج منظومات دفاع جوي من طراز باتريوت على اراضيها، وقد يستغرق بدء هذا الانتاج اشهرا.
حلفاء اوكرانيا اعلنوا الاثنين بعد اجتماع باريس، تقديم دعم اضافي للدفاعات الجوية الاوكرانية، واجراء تدريبات للقوة المقرر نشرها بعد اي وقف لاطلاق النار، وسط ضغط متصاعد على روسيا لانهاء حرب دخلت عامها الخامس، وقال الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي تعليقا على هذه المبادرة ان امتلاك قدرات قوية وكافية لمضادات الصواريخ الباليستية امر اساسي لانهاء الحرب الروسية ضد بلاده.
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قال في ختام القمة ان بلاده وحلفاءها عازمون على الاستمرار في دعم اوكرانيا بشكل اسرع وبقوة اكبر، واكد ان فرنسا ستسمح لاوكرانيا بانتاج صواريخ كروز وذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي من صنع فرنسي، واشار الى ان 16 طائرة حربية من طراز رافال ستسلم لاوكرانيا، مع توقع دخولها الخدمة بين عامي 2028 و2029.
هذه الموافقة تمثل اول ترخيص انتاج تمنحه فرنسا لاوكرانيا، وهي خطوة قد تمكنها من زيادة مخزونها في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على البلاد.
موسكو من جهتها وصفت قمة باريس بانها تجمع لقادة لا يريدون السلام، وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان هذا التحالف هو تحالف لمؤججي الحروب.
