حركتان مسلحتان ارتبط اسمهما بسلسلة من الاغتيالات والتفجيرات التي شهدتها مصر منذ عام 2016، هما حسم ولواء الثورة، وقد صنفتهما السلطات المصرية تنظيمين إرهابيين، وأكدت تحقيقات النيابة العامة ارتباطهما باللجان النوعية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين.
حركة حسم، وهي اختصار لعبارة حركة سواعد مصر، أعلنت عن أولى عملياتها في يوليو 2016، بعدما تبنت اغتيال رئيس مباحث مركز طامية في محافظة الفيوم، وتلا ذلك سلسلة عمليات أخرى تبنتها الحركة نفسها.
من بين هذه العمليات محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق، ومحاولات استهداف شخصيات عامة ورجال قضاء، إلى جانب تفجيرات وعمليات إطلاق نار استهدفت رجال الشرطة والقوات المسلحة.
أما لواء الثورة، فظهر خلال العام نفسه 2016، ونسبت إليه السلطات المصرية عملية اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة مدرعات، أمام منزله في مدينة العبور، فضلا عن هجمات أخرى على قوات الشرطة ونقاط التأمين.
خلايا عنقودية صغيرة
تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا كشفت أن التنظيمين اعتمدا على هيكل تنظيمي قائم على خلايا عنقودية صغيرة، وهو ما يحد من قدرة الأجهزة الأمنية على الوصول إلى جميع العناصر المرتبطة بهما دفعة واحدة.
وأشارت التحقيقات إلى اتهام عناصر من الحركتين بتصنيع عبوات ناسفة وسيارات مفخخة، ورصد منشآت عامة واقتصادية وشخصيات بعينها تمهيدا لاستهدافها، كما تضمنت التحقيقات ما يفيد بتنفيذ عمليات تدريب لعناصر جديدة على استخدام الأسلحة وتصنيع المتفجرات.
أحكام قضائية وقوائم إرهاب
وزارة الداخلية أعلنت في أكثر من بيان طوال السنوات التالية إحباط مخططات لتنظيمي حسم ولواء الثورة، ومقتل أو ضبط عدد من العناصر المتهمة بالانضمام إليهما.
المحاكم المصرية من جهتها أصدرت أحكاما في قضايا ارتبطت بقيادات وأعضاء من الحركتين، ضمن مسار قضائي متصل بجهود الدولة لمواجهة التنظيمات المسلحة التي ظهرت بعد عام 2013.
وبناء على ما ورد في التحقيقات والأحكام القضائية الصادرة بحقهما، أدرجت السلطات المصرية حسم ولواء الثورة على قوائم الكيانات الإرهابية.
