قال اللواء عادل العمدة، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن مصر تواجه اليوم تحديات إقليمية ودولية متصاعدة، بحكم موقعها كجزء فاعل من المنظومة الدولية. وأوضح أن مركز القيادة الاستراتيجية أصبح أداة أساسية تدعم متخذي القرار عبر تسريع تدفق المعلومات والبيانات اللازمة لاتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
وأشار العمدة، في حواره عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن هذا المركز لا يقتصر دوره على تنظيم البيانات، بل يعزز أيضا قدرة الدولة على مواجهة التهديدات السيبرانية والهجمات الرقمية والجرائم الإلكترونية، التي يشهد تطورها تسارعا لافتا خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن مصر باتت، بفضل الآليات والأدوات التي تمتلكها، ضمن المستوى الأول عالميا في مجال الأمن السيبراني، وهو ما مكّنها من احتواء هذه التهديدات والحد من تأثيرها.
توحيد الأدوات في منظومة واحدة
أكد اللواء عادل العمدة أن الدولة المصرية عملت على تعظيم قدراتها الأمنية من خلال جمع الأدوات المختلفة وتوحيدها في منظومة متكاملة واحدة، بدلا من تشتتها بين جهات منفصلة. ولفت إلى أن بعض الدول تعرضت لحالات شلل كامل بسبب نبضات كهرومغناطيسية عطلت أجهزتها الحيوية، بينما نجحت مصر في تجنب هذا السيناريو بفضل إجراءات تأمين شاملة تشمل الجانب الإلكتروني إلى جانب منظومتي الدفاع الجوي والقوات الجوية.
وبيّن أن هذه الإجراءات المتكاملة ساعدت على تضييق نطاق أي تهديد محتمل ووضعه تحت السيطرة بسرعة، كما قللت من فرص الاختراق التي قد تستهدف مؤسسات الدولة المختلفة.
حماية اتخاذ القرار من الشلل
شدد العمدة على أن امتلاك مركز القيادة الاستراتيجية لهذه الآليات يمنح الدولة القدرة على التصدي لأي هجمات، سيبرانية أو غير سيبرانية، على حد سواء. وأوضح أن تجميع الأدوات في منظومة واحدة يمنع تعرض أجهزة الدولة للشلل الذي قد يؤخر اتخاذ القرار في اللحظة الحرجة، وهو أمر يصعب تحقيقه في حال بقيت الأدوات مبعثرة بين جهات متعددة.
وختم بالقول إن هذه المنظومة تعظم من قدرات الدولة المصرية، وتحافظ على استقرارها، وتلبي احتياجات الأمن القومي، فضلا عن دورها في ترسيخ المقومات الأساسية التي تقوم عليها الدولة في مواجهة التحديات المتغيرة.

