استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره اللبناني جوزف عون في البيت الأبيض، في أول زيارة من نوعها لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ سبعة عشر عاما. وتعهد ترامب بمساعدة لبنان على تجاوز عقود من الأضرار، وقال إن بلاده ستقدم مساعدات كبيرة له.
جاء اللقاء في وقت بدأ فيه الجيش اللبناني انتشاره في منطقة جنوبية تجريبية، بموجب اتفاق مع إسرائيل. هذا الانتشار يجري تحت ضغط أمريكي يستهدف سحب سلاح حزب الله من جنوب البلاد.
اقرأ أيضا: الجيش اللبناني يتسلم زوطر الغربية بعد انسحاب إسرائيلي وسط تحذير
ترحيب متبادل قبل الدخول في التفاصيل
افتتح عون اللقاء بعبارة ودية، قال فيها إنه كان يتطلع إلى لقاء رئيس عظيم مثل ترامب. رد الرئيس الأمريكي على الفور بأن هذا الرجل يعرف كيف يخاطبه وسيحصل على ما يشاء.
بعد هذا التبادل، انتقل الحديث إلى الملفات الجوهرية. وجه عون الشكر لترامب على ما وصفه بالإنجاز التاريخي المتمثل في توقيع صيغة الإطار، وأضاف أن الجيش اللبناني يقوم بعمله، وهو عامود الاستقرار في البلاد، وقال إنه يثق بالجيش وبقيادته، وشدد على ضرورة دعم القوات المسلحة اللبنانية.
وعد أمريكي بمعاملة مختلفة
أكد ترامب أن العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ولبنان جيدة، وأن واشنطن ستعامل بيروت بالاحترام الذي تستحقه. لبنان تضرر لعقود طويلة، وهذا ما جعل ترامب يقول إنه يتعاطف معه، مضيفا أن لديه أصدقاء كثيرين هناك ويريد أن يرى البلاد تنهض من جديد.

وحين سئل عن استعداده للحديث مباشرة مع حزب الله، لم يستبعد ترامب الأمر. قال إنه سينظر في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في لبنان، وإذا طلب منه الرئيس اللبناني التحدث مع الحزب فسيفعل ذلك.
اقرأ أيضا: الحكم الاردني ادهم المخادمة يعود الى عمان بعد ادارة نهائي
خلفية سياسية غيرت موازين القوى
انتخاب عون رئيسا جاء بعد تراجع نفوذ حزب الله، نتيجة الحرب مع إسرائيل في عام ٢٠٢٤. سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد لعب دورا أيضا في إعادة رسم موازين القوى داخل لبنان.
في المكتب البيضاوي، قال عون إن استقرار لبنان والمنطقة يمثل هدفا مشتركا بين البلدين، وأضاف أن هذا سيكون إرثا يحسب لترامب شخصيا، في إشارة إلى دوره المحتمل في إخراج لبنان من أزمته.
المؤتمر الصحافي الذي عقب اللقاء استمر نحو ثلاثة أرباع الساعة. تركزت المحادثات على سبل دعم لبنان، إلى جانب مناقشة سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها حزب الله جنوبا.
اقرأ أيضا: العقبة سبع بواخر ترسو والعمل مستمر رغم اعتراض الصواريخ
