انتقل إلى المحتوى
كل الأخبار

ترمب يقيل المفوضين.. فراغ في هيئة الانتخابات الأمريكية قبل التجديد النصفي | سياسة

نُشر: 4 دقيقة قراءة
ترمب يقيل المفوضين.. فراغ في هيئة الانتخابات الأمريكية قبل التجديد النصفي | سياسة

قالت تقارير صحفية إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إقالة جميع أعضاء لجنة مساعدة الانتخابات الأمريكية  (EAC) لقي انتقادات حادة، وأجج جدلا سياسيا واسعا، لما أثاره من مخاوف تتعلق بنزاهة الانتخابات قبل أشهر قليلة من اقتراع التجديد النصفي للكونغرس.

وقالت مجلة نيوزويك إن خبراء وأكاديميين ومسؤولين انتخابيين حذروا من أن هذه الخطوة قد تؤثر في الثقة العامة بنزاهة العملية الديمقراطية، حتى وإن لم تؤد إلى تعطيل إجراء الانتخابات نفسها.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وجاء قرار الإقالة -حسب المجلة- في أعقاب حكم أصدرته المحكمة العليا الأمريكية وسّع صلاحيات الرئيس في عزل مسؤولي الهيئات الفيدرالية المستقلة، وهو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية سندا قانونيا لإعادة تشكيل اللجنة، مؤكدة أن الهدف من الخطوة هو تعزيز أمن الانتخابات وضمان احتساب الأصوات القانونية.

وبإنهاء مهام آخر ثلاثة مفوضين في اللجنة، أصبحت المؤسسة الفيدرالية المستقلة التي أنشأها الكونغرس عام 2002 بموجب قانون “مساعدة أمريكا على التصويت”، بلا قيادة مما جعلها -حسب المجلة- غير قادرة على ممارسة مهامها الرسمية واتخاذ قراراتها المعتادة.

MILDENHALL, ENGLAND - JULY 08: U.S. President Donald Trump gestures as he steps off Air Force One to board the new Qatari-gifted Boeing plane, enroute to the United States following his participation in the NATO Summit at Royal Air Force Mildenhall on July 08, 2026 in Mildenhall, England. According to Trump, he departed the NATO Summit in Turkey onboard the previous Air Force One aircraft to allow U.S. service members stationed at RAF Mildenhall to tour the new Qatari-gifted Air Force One. (Photo by Win McNamee/Getty Images)
المحكمة العليا الأمريكية وسعت صلاحيات الرئيس في عزل مسؤولي الهيئات الفيدرالية المستقلة (غيتي إيميجز)

اختبار لإدارة ترمب

وقالت صحيفة غارديان البريطانية إن المفوضين الثلاثة قد غادروا مناصبهم بطرق مختلفة، إذ استقال العضو الجمهوري الوحيد في اللجنة، في حين تلقى العضوان الديمقراطيان إشعارات بإنهاء مهامهما عبر رسالة إلكترونية من مكتب شؤون الموظفين الرئاسي في البيت الأبيض، تضمنت إخطارا بإنهاء منصبيهما بشكل فوري مع توجيه الشكر لهما على فترة خدمتهما.

ورغم أن لجنة مساعدة الانتخابات الأمريكية لا تتولى إدارة عمليات الاقتراع بشكل مباشر، فإنها تؤدي دورا مهما في دعم منظومة الانتخابات في الولايات المتحدة، لأنها تعمل كمركز وطني للمعلومات المتعلقة بإدارة الانتخابات، وتقدم الإرشادات الفنية والتدريب لمسؤولي الانتخابات.

إضافة إلى ذلك تعتمد اللجنة مختبرات اختبار تقنيات التصويت، وتصادق على أنظمة الاقتراع، كما تشرف على نموذج التسجيل الوطني للناخبين عبر البريد الذي تم تطويره بموجب قانون تسجيل الناخبين الوطني لعام 1993.

ويرى خبراء في العلوم السياسية أن غياب اللجنة في هذا التوقيت يرفع مستوى المخاوف، خصوصا أن انتخابات التجديد النصفي المقبلة تمثل اختبارا سياسيا مهما لإدارة ترمب، حسب نيوزويك.

وربطت المجلة قرار إقالة أعضاء اللجنة بتوقعات تفيد أن الجمهوريين يواجهون تحديات كبيرة بسبب الضغوط الاقتصادية والتوترات السياسية، مما قد يمنح الديمقراطيين فرصة لاستعادة السيطرة على الكونغرس وتعطيل بعض سياسات الرئيس وفتح تحقيقات بشأن قراراته.

تجارب دولية عديدة أظهرت أن التدخل السياسي في هيئات إدارة الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين في نتائج الاقتراع

خطوة غير مسؤولة

وحذر مختصون من أن إضعاف الهيئات المستقلة المعنية بالإشراف الانتخابي قد يؤدي إلى تقويض الثقة بالمؤسسات الديمقراطية، مؤكدين أن وجود جهة فنية مستقلة تقدم الخبرة والمشورة لمسؤولي الانتخابات يشكل أحد عناصر ضمان نزاهة العملية الانتخابية.

وأشار الخبراء إلى أن تجارب دولية عديدة أظهرت أن التدخل السياسي في هيئات إدارة الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين في نتائج الاقتراع، حتى عندما لا تتغير إجراءات التصويت نفسها.

كما اعتبروا أن الأثر الرمزي للقرار قد يكون أكبر من تأثيره العملي، لأنه قد يعزز الانطباع بوجود تدخل من السلطة التنفيذية في مؤسسة يفترض أن تعمل باستقلالية وبتمثيل متوازن بين الحزبين.

وأثار القرار -حسب غارديان- انتقادات حادة من مسؤولين ديمقراطيين ومسؤولي انتخابات في عدد من الولايات، واعتبروا أن إضعاف اللجنة قبل الانتخابات قد يخلق صعوبات إضافية أمام الجهات المحلية المكلفة بتنظيم الاقتراع، ويؤدي إلى تراجع مستوى التنسيق والدعم الفيدرالي.

وقال كبير مسؤولي الانتخابات في ولاية أريزونا أدريان فونتيس إن إنهاء عمل المفوضين يمثل خطوة “غير مسؤولة وخطيرة”، محذرا من أن ذلك قد يسبب حالة من الفوضى لمسؤولي الانتخابات ويقوض نزاهة الإدارة الانتخابية غير الحزبية.

Midterm Elections in Nevada
اقتراع التجديد النصفي في ولاية نيفادا (رويترز)

مستقبل المؤسسة غير واضح

في المقابل، دافعت إدارة ترمب والجمهوريون عن القرار -حسب نيوزويك- واعتبروا أنه يأتي ضمن جهود تهدف إلى إعادة هيكلة منظومة الإشراف على الانتخابات وتعزيز المساءلة، وأكدت الإدارة أن الولايات ستواصل إدارة الانتخابات وفق صلاحياتها الدستورية، وأن غياب اللجنة لن يمنع إجراء الانتخابات أو احتساب الأصوات.

وتستند الإدارة الأمريكية -حسب المجلة- إلى قانون “مساعدة أمريكا على التصويت” الصادر عام 2002، الذي يمنح الرئيس صلاحية تعيين مفوضين جدد لشغل المناصب الشاغرة في اللجنة، إلا أن مستقبل المؤسسة لا يزال غير واضح، إذ لم تعلن إدارة ترمب بعد كيفية إعادة تشكيلها ولا موعد تعيين أعضائها الجدد.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية تعيين المفوضين الجدد عدة أشهر، نظرا إلى حاجتها إلى ترشيحات رئاسية وموافقة مجلس الشيوخ، وخلال هذه الفترة ستواصل الولايات والسلطات المحلية استعداداتها لانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني من دون مستوى الدعم والتنسيق الفيدرالي المعتاد.

وبينما يؤكد مؤيدو القرار أنه يمثل محاولة لإصلاح منظومة الانتخابات وتعزيز الرقابة عليها، يرى منتقدوه أن الخطوة تحمل تداعيات تتجاوز الجانب الإداري، وتمس صورة استقلالية المؤسسات الانتخابية في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة انقساما سياسيا متزايدا، مما يجعل التحدي الأكبر هو الحفاظ على ثقة الناخبين في نزاهة العملية الديمقراطية.

شارك Facebook X Telegram

الأكثر قراءة

  1. مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 في القاهرة والمحافظات
  2. من هو ناير ناجي.. المايسترو المصري الذي قاد الأوركسترا في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية
  3. السيسي يوجه الحكومة بفتح المجال العام للحوار الاعلامي وسماع الرأي والرأي الآخر
  4. السيسي من مقر القيادة الاستراتيجية الجديدة: ثورة 30 يونيو كانت معركة ضد الإرهاب لتحقيق حلم المصريين
  5. السيسي يفتتح مقر القيادة الاستراتيجية ويؤكد ان التكاتف والعمل الجاد طريق التقدم
  6. السيسي من الأوكتاجون: مصر لن تنحني إلا لله ولن تسمح بالمساس بأمنها القومي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *