في فاجعة أسرية هزت منصات التواصل والشارع المغربي، استيقظت مدينة الجديدة، شمال غربي البلاد، على جريمة صادمة تعيد إلى الواجهة النقاش حول تنامي الاعتداءات على الأصول؛ إذ أنهى رجل في الأربعين من عمره حياة والدته السبعينية بعد اعتداء جسدي عنيف داخل مسكنهما، مخلفاً حالة من الذهول والغضب العارم بين جيران الضحية وسكان المنطقة. واستقبلت المصالح الطبية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس المسنة في حالة حرجة للغاية، حيث جرى نقلها على وجه السرعة في محاولة لإنقاذها، إلا أن خطورة الإصابات البالغة التي تعرضت لها في أنحاء متفرقة من جسدها حالت دون ذلك، لتلفظ أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى متأثرة بجراحها. وفور وقوع الجريمة، فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً موسعاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك لغز هذا الاعتداء وتحديد الملابسات والدوافع الحقيقية وراءه، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الأذهان واقعة مماثلة شهدتها مدينة بركان الشهر الماضي، حين أقدم شاب على الاعتداء الوحشي على والديه وتسبب في كسر عظامهما وإصابتهما بجروح بليغة قبل أن توقفه السلطات في منطقة غابوية بعد أيام من الفرار.