على خشبة المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته التاسعة عشرة، يقف أحمد ماهر هذا العام في مقام التكريم بعد نصف قرن كامل من العمل المسرحي. الفنان الذي تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام ١٩٧٣ لم يبدأ من مسرح كبير، بل من مراكز الشباب وقصور الثقافة، قبل أن تتسع خطواته نحو مسرح الطليعة.
من قصور الثقافة إلى خشبات الكبار
رحلة أحمد ماهر لم تكن قصيرة ولا سهلة. بدأ من الهامش المسرحي، وانتقل بعد سنوات ليصبح واحدا من أبرز الوجوه التي أسهمت في إثراء الحركة المسرحية المصرية. شارك في أعمال تحولت مع الوقت إلى علامات في تاريخ المسرح، منها المتزوجون، والقاهرة في ألف عام، ودول عصابة يا بابا، وابن البلد، ولولي، وعطيل، وسيرة الحبيب، وهي في حياة الرسول، وإحنا وظروفنا، إضافة إلى أبو الفوارس عنترة بن شداد.
اقرأ أيضا: ترامب يطلب من الجمهوريين ادراج ايران ضمن عقوبات روسيا
وقال أحمد ماهر إنه يسعد كثيرا بهذا التكريم من المهرجان القومي للمسرح المصري، لأن المسرح بالنسبة له ليس مجرد بداية، بل هو العمر كله، وأضاف أنه على هذه الخشبة تعلم قيمة الفن، واحترام الجمهور، والانضباط، والإيمان بأن كل عرض هو رسالة قبل أن يكون عملا فنيا.
تكريم مزدوج يحمل اسم عبد العزيز أيضا
الدورة التاسعة عشرة لم تحمل اسما واحدا فقط. الفنان أحمد عبد العزيز نال تكريما موازيا تقديرا لمسيرته، وهو الذي بدأ من المسرح الجامعي بعد تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن يلفت الأنظار في عروض مثل المخططون، وسور الصين العظيم، وميديا. واصل حضوره لاحقا في أعمال أخرى، منها مسافر ضهر وطيور الرعد، بأداء وصف بالالتزام واحترام النص والجمهور.
اقرأ أيضا: البابا تواضروس يجعل طفلا مثالا للاتضاع امام اطفال لوجوس جونيور

محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، قال إن تكريم أحمد عبد العزيز يأتي تقديرا لفنان قدم مشروعا مسرحيا متكاملا، جمع بين التمثيل والإخراج، وأسهم في تقديم أعمال تركت أثرا في وجدان الجمهور.
يواصل المهرجان القومي للمسرح المصري من خلال هذه التكريمات الاحتفاء برواد المسرح الذين حافظوا على وهجه عبر سنوات طويلة من العطاء. تكريم اسمين في دورة واحدة، أحمد ماهر وأحمد عبد العزيز، يعكس اتساع الاحتفاء هذا العام ليشمل مسارين مختلفين من العطاء المسرحي، تمثيلا وإخراجا معا.
