حريق واحة أوفوس في المغرب يلتهم نحو 600 نخلة بالكامل

حريق واحة أوفوس في المغرب يلتهم نحو 600 نخلة بالكامل
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

التهم حريق واسع اندلع الجمعة 10 يوليو الجاري في واحة أوفوس بإقليم الرشيدية جنوب شرق المغرب أكثر من 1000 نخلة، احترق منها نحو 600 نخلة بالكامل، وفق ما ذكرته القناة الثانية المغربية. واستمرت عمليات الإخماد حتى وقت متأخر من الليل بمشاركة أكثر من 180 عنصرا من مختلف المصالح إلى جانب سكان المنطقة، ولم تسجل خسائر بشرية جراء الحريق.

وأظهرت صور رصدتها أقمار شركة بلانيت الصناعية يومي 9 و12 يوليو الجاري، وحللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، ظهور رقعة داكنة واسعة داخل الحزام النباتي للواحة عقب الحريق، تمتد على مساحة تقديرية تبلغ نحو 712 ألف متر مربع.

ما كشفته المقارنة بين الصورتين

حريق واحة أوفوس في المغرب يلتهم نحو 600 نخلة بالكامل

تظهر صورة 9 يوليو، الملتقطة قبل الحريق بيوم واحد، امتدادا شبه متصل لأشجار النخيل والمزارع وسط الأراضي الصحراوية المحيطة، من دون أي أثر للبقعة الداكنة التي ظهرت في الصورة اللاحقة. أما صورة 12 يوليو فتظهر آثار الحريق على هيئة شريط طولي متعرج يمتد عبر الجزء الأوسط من الواحة، ويتسع في المنطقة الوسطى قبل أن يتفرع قرب الجهة الشمالية من الحزام النباتي.

وتغير لون مساحات من الغطاء النباتي داخل هذا النطاق من الأخضر إلى درجات بنية وداكنة، مع بقاء جيوب نباتية ومزارع محدودة بين المناطق المتضررة، وهو ما يرجح تفاوت مستوى الضرر داخل الرقعة المرصودة وعدم تأثر جميع أجزائها بالدرجة نفسها. وتقع آثار الحريق وسط شبكة من المزارع والمسارات المحلية، وعلى مقربة من تجمعات سكنية تنتشر على جانبي الواحة، خصوصا في أجزائها الوسطى والشمالية.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع ما أورده موقعا الرشيدية 24 والعمق المغربي، اللذان أفادا بأن الحريق اندلع في منطقة تاخيامت، قبل أن تمتد النيران إلى أجزاء من قصر الكارة وتصل إلى محيط القصر الجديد، بينما دفعت كثافة الدخان عددا من الأسر إلى مغادرة منازلها احترازيا.

حدود القياس ودلالته

اعتمد القياس على رسم حدود المنطقة التي ظهر داخلها تغير بصري واضح بين الصورتين، وبلغت مساحتها التقديرية نحو 712 ألف متر مربع. ويمثل هذا الرقم نطاق آثار الحريق المرصودة من الفضاء، ولا يعني بالضرورة احتراق جميع الأشجار والأراضي الواقعة داخله بالكامل، كما لا يمثل حصيلة ميدانية نهائية للخسائر الزراعية أو الممتلكات المتضررة.

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول محلي طلب عدم الكشف عن اسمه لكونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، أن الحريق لم يسفر عن خسائر بشرية، وأن مساحة المنطقة المتضررة لم تكن قد تحددت بعد مع استمرار عمليات الإخماد.

جاء حريق أوفوس بالتزامن مع موجة حر شهدتها مناطق مغربية، وسط تحذيرات أصدرتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات من بلوغ خطر اندلاع الحرائق مستوى الخطورة القصوى في غابات 12 إقليما، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 46 درجة مئوية في بعض المناطق.

وعلى نطاق أوسع، سجل المغرب خلال عام 2025 ما مجموعه 418 حريقا في الغابات، أتت على مساحة إجمالية بلغت 17.28 مليون متر مربع، بانخفاض قدره 65% مقارنة بمتوسط السنوات العشر السابقة، بينما شكلت التكوينات الشجيرية والعشبية نحو 33% من المساحات المحترقة، وفق بيانات الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

ويظل تحديد مساحة الأراضي التي احترقت بالكامل وعدد الأشجار والممتلكات المتضررة في واحة أوفوس مرتبطا بنتائج الحصر الميداني الذي تجريه السلطات المغربية.

كاتب محترف في مجال الأخبار والصحافة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً