بولس يجول بين طرابلس وبنغازي.. والقوى الليبية تتوزع بين الدعم والتحفظ

دعم - بولس يجول بين طرابلس وبنغازي.. والقوى الليبية تتوزع بين الدع
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم تفرز جولة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس على المدن الليبية وثيقة رسمية واحدة حتى الآن، لكنها كشفت عن انقسام واضح بين القوى السياسية والاجتماعية في التعامل مع المسار الأمريكي الذي يقوده منذ أكثر من عام. فبين معسكر شرق ليبيا الذي أعلن دعمه الكامل للمبادرة، وأطراف في الجنوب والغرب تربط موقفها بضمانات محددة، تبقى مصراتة والمجلس الأعلى للدولة على رأس الجهات التي تشترط الحصول على تصور مكتوب قبل أي نقاش.

شملت جولة بولس الأخيرة بنغازي وطرابلس ومصراتة والزنتان، وضمت لقاءات مع مسؤولين عسكريين وأمنيين واقتصاديين، بالتوازي مع مشاورات أجراها في القاهرة مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ولقاء مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه. ورغم هذا الحراك المكثف خلال الأسابيع الأخيرة، لم تنشر أي وثيقة رسمية تتضمن تفاصيل المبادرة أو خارطة الطريق المقترحة.

معسكر الشرق يتصدر الداعمين

تتوزع - بولس يجول بين طرابلس وبنغازي.. والقوى الليبية تتوزع بين الدع

أعلنت القيادة العامة في شرق ليبيا دعمها للمسار الأمريكي، وأيّد مجلس النواب المبادرة باعتبارها فرصة لتحريك العملية السياسية المتجمدة. وانضم رئيس حزب الوطن عبد الحكيم بلحاج إلى هذا الموقف، داعيا إلى التعاطي الإيجابي مع المبادرة، ومطالبا في الوقت نفسه حكومة الوحدة الوطنية بإعلان موقف واضح وتحديد الضمانات اللازمة لإنجاحها.

في الجنوب، أعلن التجمع السياسي الوطني فزان دعمه لأي جهود دولية تسعى لإنهاء الأزمة، بما فيها التحرك الأمريكي، لكنه ربط هذا الدعم بشروط. وقال الناطق باسم التجمع عمر عبد الدائم للجزيرة نت إن التجمع يجري مشاورات مع أطراف محلية ودولية للتعريف برؤيته، مؤكدا أن نجاح أي تسوية يظل مرهونا بضمان الشراكة العادلة والحقيقية لإقليم فزان في صناعة القرار السياسي.

وأضاف عبد الدائم أن التجمع لم يدعم ولن يدعم مستقبلا أي مبادرة لا تضع فزان في موقع الشريك الفاعل، معتبرا أن الولايات المتحدة وعددا من الدول باتت تدرك الأهمية الجيوإستراتيجية للإقليم ودوره في أي تسوية سياسية مستقبلية. ويأتي هذا الموقف بالتوازي مع استقبال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وفدا من التجمع، الذي عرض رؤيته لتحقيق شراكة سياسية وتنموية عادلة للإقليم.

مصراتة تطلب وثيقة قبل النقاش

على النقيض، تتحفظ مدينة مصراتة على المبادرة بصيغتها الحالية، مع تأكيدها الترحيب بأي جهد يقود إلى توافق وطني. وقال رئيس مجلس حكماء وأعيان المدينة محمد الرجوبي للجزيرة نت إن المجلس لم يتلق حتى الآن أي وثيقة مكتوبة تتضمن تفاصيل المبادرة، وإن ما يجري تداوله لا يزال في إطار مشاورات واتصالات لبلورة تصور للحل السياسي، وليس مبادرة متكاملة يمكن الحكم عليها.

وأكد الرجوبي أن أي مبادرة لا تنص بوضوح على الاستفتاء على مشروع الدستور ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية لا يمكن اعتبارها مدخلا لإنهاء الانقسام السياسي، متسائلا:

كاتب محترف في مجال الأخبار والصحافة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً