حذر أهالي ووجهاء قرية حضر ذات الأغلبية الدرزية في ريف القنيطرة من استمرار ما وصفوه بانتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق القرية، عقب عمليات مداهمة لعدد من المنازل تسببت في حالة من الترويع بين السكان، لا سيما النساء والأطفال. جاء ذلك في بيان مصور تلاه أحد وجهاء القرية أمس الأحد بحضور جمع من الأهالي ورجال الدين.
وأوضح البيان أن قوات الاحتلال، إضافة إلى مداهمة المنازل وانتهاك حرمتها، فرضت قيودا على حركة تنقل الأهالي بين الأراضي الزراعية التابعة للقرية، كما أقدمت على مصادرة أسلحة فردية يملكها السكان.
وبرر المتحدث في البيان اقتناء الأهالي لهذه الأسلحة بأنه جاء اضطرارا لحماية العرض والدفاع عن الأرض والكرامة، ونفى أن يكون الهدف منها الاستقواء أو الاعتداء على أي طرف. وأضاف أن الأهالي لا يمانعون التخلي عن هذه الأسلحة، بشرط أن يُضمن صون كرامتهم وعرضهم، وعدم المساس بمقدساتهم وأراضيهم، وتحقيق العيش المشترك والسلم الأهلي ضمن أوطانهم.
ووجه البيان تحذيرا مباشرا من استمرار أو تكرار المداهمات والتعديات، مؤكدا أن ذلك لن يقابل بالصمت أو الخنوع، وأن الأهالي سيلجؤون إلى خيار الدفاع المشروع في حال تكرر الأمر. وشدد المتحدث على أن هناك طرقا عديدة للحفاظ على الأمن من دون ترويع الأطفال والنساء أو التعدي على الحرمات.
نداء إلى أبناء الطائفة في الجولان ولبنان وسوريا

وفي ختام البيان، وجه المتحدث نداء إلى أبناء الطائفة المعروفية في مختلف المناطق، بما في ذلك من يوصف بأنهم داخل إسرائيل، وكذلك في الجولان السوري المحتل ولبنان وسوريا، دعاهم فيه إلى التعامل بمسؤولية وبعد نظر في إدارة ومعالجة هذه القضايا.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار أنشطة وتوغلات القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة في الجنوب السوري، وهو ما يجري وصفه بأنه انتهاك مستمر لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وشهد واقع قرية حضر تغيرا بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث استغلت القوات الإسرائيلية، حسب البيان، هذا الواقع الجديد لتتجاوز خط فض الاشتباك وتثبت نقاطا عسكرية جديدة داخل الحدود السورية.
