غزة تحت القصف رغم الهدنة: 1094 شهيدا منذ اتفاق أكتوبر

غزة اليوم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

القصف لم يتوقف في قطاع غزة، ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2024، يتحدث فلسطينيون وناشطون عن مشهد ميداني لا يختلف كثيرا عن الأيام الأولى للحرب. مقاطع فيديو وصور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وثقت غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وسط تفاقم الكارثة الإنسانية.

وتصف منظمات حقوقية وفلسطينيون ما يجري بأنه امتداد لحرب الإبادة المستمرة منذ أشهر، من دون مؤشرات حقيقية على توقف الاعتداءات أو التزام كامل بالاتفاق من الجانب الإسرائيلي.

شهادات ميدانية توثق استمرار الغارات

غزة تحت القصف رغم الهدنة: 1094 شهيدا منذ اتفاق أكتوبر

كتب الناشط محمد الجبور أن الحرب كأنها في يومها الأول في غزة، مضيفا أن القصف في كل مكان، ودعا إلى أخذ الحيطة والحذر في ظل استمرار الهجمات. وفي منشور آخر، قال الناشط أحمد حمدان إن غزة ما زالت تحت القصف في كل لحظة، وإن الدماء تسفك ويرتقي الشهداء بشكل متواصل.

أما المصور محمود شلحة فتحدث عما وصفه بالتغييب الإعلامي الكبير لما يحدث في القطاع، وقال إن من يعتقد أن وتيرة الحرب انخفضت فالواقع مختلف تماما، لأن القصف لا يتوقف والمجازر تتكرر يوميا. وأوضح شلحة أن الاحتلال استهدف، أثناء كتابته منشوره، سطح منزل في مخيم الشاطئ، وإنه ما إن ينتهي قصف في مكان حتى يبدأ قصف آخر في مكان مختلف.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إياد القرا إن الاحتلال لم يكتفِ بمجازره ضد المدنيين بل واصل قصف المكان نفسه، في إشارة إلى تكرار الاستهدافات على الرغم من الحديث الرسمي عن وقف إطلاق النار. وكتب الناشط أبو صلاح أن غزة لا تزال تحترق، متسائلا إن كان هناك من يهتم بذلك.

وأشار حساب الناشط الفلسطيني المعروف بـالحكيم إلى استمرار المجازر، موضحا أن المشهد يتكرر بقصف يتبعه قصف آخر، وأن المناطق السكنية تبقى تحت نيران متواصلة، فيما يستمر نزيف الدم في القطاع. وأكد عدد من النشطاء أن المشاهد المتداولة ليست من الأيام الأولى للحرب بل صورت حديثا، لافتين إلى أن ما تراجع هو حجم الاهتمام والمتابعة الإعلامية، لا حجم المأساة التي يعيشها سكان غزة.

خروقات ميدانية وحصيلة متصاعدة للضحايا

ووفق ما تم توثيقه، تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي، واستهداف مناطق تؤوي نازحين، إضافة إلى عمليات نسف وتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، واستمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2024 ارتفع إلى 1094 شهيدا، إضافة إلى 3507 مصابين، وتسجيل 799 حالة انتشال جديدة.

وبحسب الحصيلة الإجمالية التي أعلنتها الوزارة، بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألفا و120 شهيدا، و173 ألفا و635 مصابا، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.

كاتب محترف في مجال الأخبار والصحافة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً