ارتفع عدد ضحايا غرق العبارة النهرية في مجرى نهر الفرات بمدينة دير الزور إلى 4 وفيات، بينهم 3 أطفال وشاب، بحسب ما أعلنه الدفاع المدني السوري اليوم الاثنين. وجاء ارتفاع الحصيلة بعد أن عثر أهالي المنطقة على جثمان شاب في مجرى النهر قرب قرية جديد بكارة بريف دير الزور الشرقي، التي تبعد نحو 25 كيلومترا عن موقع الحادثة، حيث تولت فرق الدفاع المدني نقل الجثمان إلى المستشفى الوطني في المدينة.
وتعود الحادثة إلى ليلة الأحد، حين تعرضت العبارة لعطل فني أدى إلى انجرافها بفعل التيار واصطدامها بالجسر الحربي الجديد. ووفقا لرواية الناجي خضر السعلو، الذي تحدث لمراسل سوريا الآن، فإن العبارة كانت تحمل نحو 40 راكبا، بينهم أطفال ونساء، وهو عدد يتجاوز طاقتها الاستيعابية. وأوضح السعلو أن المحرك تعطل فجأة بعد فترة قصيرة من التشغيل، فخرجت العبارة عن السيطرة وجرفها التيار النهري بسرعة، ولم تفلح محاولات بعض الشبان في إنقاذ الركاب بسبب سرعة الانجراف نحو الجسر.
استمرار البحث لليوم الثاني وإصابة أحد الغطاسين

تتواصل عمليات البحث في مجرى النهر لليوم الثاني على التوالي، بمشاركة فرق الإنقاذ المائي التابعة للدفاع المدني، إلى جانب فرق من وزارة الدفاع وأهالي المنطقة. وأفادت فرق الدفاع المدني بأن أحد الغطاسين المشاركين في عمليات البحث تعرض صباح اليوم لإصابة برضوض، بعد أن اصطدم بجسم غريب تحت الماء نتيجة سرعة وشدة التيار، وذلك في إطار عمليات بحث مستمرة منذ نحو 17 ساعة تحت الجسر العائم الجديد.
ولدعم عمليات البحث، دفعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بفرق إنقاذ مائي إضافية وغواصين مجهزين من عدة محافظات إلى دير الزور. وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، في تصريح لسوريا الآن، إن كل فريق يتكون من 5 غواصين مجهزين بمعدات الغطس الكاملة، إضافة إلى قوارب إنقاذ تدعم البحث عن المفقودين.
مواقف رسمية سورية من الحادثة
عبر وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة عن ألمه البالغ من الحادثة، وكتب في تدوينة على منصة إكس إن الوزارة تقف إلى جانب الأهالي وستستمر في دعم جهود البحث والإنقاذ، مع العمل على إيجاد حلول تضمن سلامة حركة التنقل وتحفظ حياة المواطنين.
من جهته، تقدم وزير الصحة مصعب العلي بالتعازي لعائلات الأطفال والضحايا الذين قضوا في النهر، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين. أما وزير الطاقة محمد البشير فنعى الضحايا قائلا: قلوبنا مع دير الزور وأهلها، ففي الحزن نحن أهل، وفي المصاب جسد واحد، وداعيا الله أن يرد المفقودين إلى أهلهم سالمين.
ووثقت مقاطع فيديو متداولة مشاهد مؤثرة لأم تبكي وتناشد الأهالي وفرق البحث مواصلة العمل على العثور على جثث أبنائها في النهر.
