الدكتور مهاب مجاهد يحدد طريقة التغلب على الإحباط: قارن إنجازك بما كنت عليه لا بما ضاع منك
أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن تجاوز مشاعر الإحباط يبدأ بتغيير طريقة التفكير، موضحًا أن العقل البشري يعتمد بطبيعته على المقارنة، لكن الفارق يكمن في اختيار نوع المقارنة التي تساعد الإنسان على التقدم بدلاً من تعميق مشاعر الإحباط.
المقارنة الصحية تعزز الشعور بالإنجاز
وأوضح مجاهد، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن المقارنة الإيجابية تكون بين الواقع الحالي وما كان عليه الوضع في السابق، مشيرًا إلى أن النظر إلى ما حققه المنتخب الوطني مقارنة بالتوقعات التي سبقت البطولة يكشف حجم الإنجاز الذي تحقق.
وأضاف أن كثيرين لم يكونوا يتوقعون وصول المنتخب إلى هذا المستوى أو تحقيق هذا الحضور العالمي، إلا أنه نجح في خطف الأنظار وفرض نفسه أمام بطل العالم، وهو ما يجعل ما تحقق خطوة كبيرة تستحق التقدير.
التفكير في الفرص الضائعة يزيد الإحباط
وأشار إلى أن المقارنة غير الصحية تتمثل في الانشغال الدائم بما كان يمكن أن يحدث، مثل ترديد عبارات من قبيل «لو لم نتعرض للظلم» أو «لو حققنا الفوز»، مؤكدًا أن هذا النوع من التفكير يغذي الإحباط ويمنع الإنسان من الاستفادة من التجربة.
كما حذر من مقارنة الإنسان نفسه بالآخرين، معتبرًا أنها من أكثر المقارنات ضررًا على الصحة النفسية، لما قد تسببه من مشاعر سلبية مثل الحقد والحسد وعدم الرضا.
السعادة رحلة وليست محطة أخيرة
وأكد مجاهد أن السعادة ليست هدفًا ثابتًا يصل إليه الإنسان ثم يبقى فيه، وإنما هي شعور يتجدد مع كل خطوة ناجحة يحققها في طريقه نحو أهداف واقعية ومتدرجة، مشددًا على أهمية التركيز على الدروس المستفادة ووضع خطط عملية للمستقبل.
