
الدكتور شريف حلمي
أكد الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة يُعد محطة رئيسية في مسار تنفيذ المشروع، لافتًا إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد أشهر قليلة من الانتهاء من تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الأولى في نوفمبر الماضي، بما يعكس التقدم المتسارع في تنفيذ البرنامج النووي المصري.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد ومنة فاروق في برنامج “ستوديو إكسترا” المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، أوضح حلمي أن المشروع انتقل من مرحلة الإنشاءات المدنية إلى مرحلة التركيبات، وعلى رأسها تركيب المعدات النووية طويلة الأجل، وفي مقدمتها وعاء ضغط المفاعل، الذي يُعد أحد أهم المكونات الأساسية للمفاعل النووي.
وأشار إلى أن وعاء ضغط المفاعل يُمثل، بصورة مبسطة، “قلب المحطة النووية”، إذ يحتوي على قضبان الوقود النووي التي تتم داخلها التفاعلات النووية المنتجة للحرارة، والتي تُستخدم لاحقًا في توليد الكهرباء.
وأكد رئيس هيئة المحطات النووية أن محطة الضبعة تنتمي إلى مفاعلات الجيل الثالث المطور، وهي من بين أكثر التقنيات النووية أمانًا على مستوى العالم، لما تتمتع به من منظومة متكاملة من أنظمة الأمان التي تضمن تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة.
وأضاف أن المحطة تتوافق مع أعلى معايير الأمان النووي المعتمدة دوليًا، فضلًا عن التزامها الكامل بمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولفت إلى أن مشاركة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور رافائيل جروسي، في الفعاليات الخاصة بالمشروع، تعكس ثقة الوكالة في البرنامج النووي المصري، وتؤكد توافقه مع المعايير الدولية، مشيرًا إلى إشادة جروسي بجهود هيئة الرقابة النووية والإشعاعية وهيئة المحطات النووية في تنفيذ البرنامج وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
واختتم حلمي تصريحاته بالتأكيد على أن الانتهاء من تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية خلال فترة قصيرة بعد إنجاز الوحدة الأولى يعكس الالتزام بالجدول الزمني المعتمد للمشروع، وهو ما يدعم مستهدفات تشغيل المحطة في المواعيد المحددة، بما يسهم في تعزيز قدرات الشبكة القومية للكهرباء ودعم استراتيجية الدولة لتنويع مصادر إنتاج الطاقة.
