عبدالحليم قنديل: التصعيد بين واشنطن وطهران لم ينتهِ.. والحروب الصغيرة تظل السيناريو الأقرب
أكد الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل أن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مفتوحًا على احتمالات التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن سيناريو العودة إلى المواجهات المحدودة أو الحروب الصغيرة يظل الأكثر ترجيحًا، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين وعدم التوصل إلى تسوية شاملة للأزمات القائمة.
وأوضح قنديل، خلال حواره مع الإعلامي محمود السعيد في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن التوتر الحالي لا يرتبط فقط بالملف النووي، وإنما يمتد إلى قضايا استراتيجية لم يتم حسمها حتى الآن، وهو ما يجعل فرص اندلاع جولات جديدة من التصعيد قائمة في أي وقت.
ملفات خلافية خارج إطار التفاوض
وأشار إلى أن المذكرة التي ضمت 14 بندًا، وكان من المفترض أن تمهد لاتفاق نهائي خلال مهلة تفاوضية استمرت 60 يومًا، ركزت على الملف النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز، لكنها أغفلت ملفات أكثر حساسية، وفي مقدمتها برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إلى جانب دور حلفاء طهران في عدد من دول المنطقة.
وأضاف أن استبعاد هذه الملفات من المفاوضات يعكس استمرار التباينات بين الجانبين، ويحد من فرص الوصول إلى اتفاق شامل يعالج جذور الأزمة.
الحرب لم تحقق أهدافها
ورأى قنديل أن المواجهة العسكرية الأخيرة لم تحقق الأهداف التي سعت إليها الولايات المتحدة وإسرائيل، سواء فيما يتعلق بإسقاط النظام الإيراني أو إضعافه بصورة حاسمة، مؤكدًا أن النتائج جاءت أقل من التوقعات التي سبقت اندلاع المواجهة.
وأوضح أن هذا الواقع يجعل الأزمة مرشحة للاستمرار، في ظل تمسك إيران بموقفها القائم على الانخراط في التفاوض عندما تتوافر الظروف المناسبة، مع الاحتفاظ بخيار الرد العسكري إذا تعرضت لهجمات جديدة، وهو ما يبقي المنطقة أمام مرحلة تتسم باستمرار التوتر وعدم اليقين.
