انتقل إلى المحتوى
أخبار السعودية

محمد فراج: أخشى التكرار أكثر من الفشل| حوار

نُشر: 6 دقيقة قراءة
محمد فراج: أخشى التكرار أكثر من الفشل| حوار

يواصل الفنان محمد فراج ترسيخ مكانته كأحد أبرز الممثلين فى جيله، من خلال اختيارات فنية تعتمد على التنوع والبحث عن الشخصيات المركبة التى تحمل أبعادًا إنسانية عميقة. وفى هذا الحوار، يتحدث فراج عن فلسفته فى التمثيل، ورؤيته لمسيرته الفنية، وكواليس مسلسل أب ولكن، كما يكشف عن تفاصيل علاقته بزوجته الفنانة بسنت شوقى، ورأيه فى الشهرة، ومستقبل الصناعة الفنية، وطموحاته خلال المرحلة المقبلة.

 فى البداية.. كيف تنظر إلى مسيرتك الفنية اليوم؟

ـ بصراحة، لا أؤمن بفكرة الوصول إلى “النجاح النهائي” أو القمة، لأن كل محطة أحققها أكتشف بعدها أنها مجرد بداية لتحدٍ جديد. تعلمت أن الممثل إذا شعر بأنه وصل يبدأ فى التراجع، لذلك أحرص دائمًا على البقاء فى منطقة القلق، لأنها تدفعنى إلى الاجتهاد والتطور. مررت بمراحل لم تكن سهلة، لكن كل تجربة سواء نجحت أو لم تحقق ما كنت أتمناه أضافت لى خبرة جديدة، لذلك أرى أن مسيرتى قائمة على التراكم أكثر من اعتمادها على النجاحات وحدها.

 ما الذى يشغلك كفنان فى هذه المرحلة؟

ـ أكثر ما أخشاه هو التكرار، الفشل وارد ويمكن تجاوزه، أما التكرار فهو النهاية الحقيقية لأى ممثل، قد يطالبك الجمهور بإعادة تقديم شخصية نجحت، لكن إذا استجبت لذلك باستمرار ستفقد هويتك الفنية. لهذا أميل إلى المغامرة، حتى لو لم تكن نتائجها مضمونة، لأن اقتناعى بالعمل فنيًا هو ما يهمنى فى المقام الأول.

 لماذا تنجذب دائمًا إلى الشخصيات المركبة؟

ـ لأنها تمنحـنى مســاحة حقيقية للبحث والاكتشــاف، الشخـصـية البسيطة تعتـمد على الأداء المباشر، بينما الشخصية المعقدة تحتاج إلى دراسة وتحليل وفهم عميق لتفاصيلها النفسية والإنسانية، كثيرًا ما أتخيل حياتها كاملة؛ كيف تفكر؟ ممَّ تخاف؟ وكيف تحب؟ هذه الرحلة هى ما يجعلنى أشعر بمتعة التمثيل الحقيقية.

 ما الذى جذبك إلى مسلسلأب ولكن؟

ـ منذ القراءة الأولى شعرت بأن العمل يحمل مشاعر إنسانية صادقة، خاصة فى تناوله لفكرة الأبوة من زاوية مختلفة، الشخصية التى قدمتها تعيش صراعات داخلية كبيرة، وتحاول التوفيق بين المسؤولية والمشاعر، وهو تحدٍ ممتع لأى ممثل.

 هل ترى أن العمل استطاع الوصول إلى الجمهور؟

ـ بالتأكيد، لأن موضــوعه قريب من كل بيت. المسلسل لا يتناول الأبــوة فقط، بل يناقش العـــلاقـــات الإنسـانيــة عـمــومــًا، والاخــتيارات الصعبة، والمواقف التى قد يجد الإنسان نفسه فيها دون أن يكون مستعدًا لها.

 كيف استعددت للشخصية؟

ـ ركزت على الجانب النفسى أكثر من المظهر الخارجى، وحرصت على فهم دوافع الشخصية جيدًا، كما تحدثت مع أشخاص مروا بتجارب مشابهة، حتى يكون الأداء صادقًا وقريبًا من الواقع.

 وما أبرز التحديات التى واجهتك أثناء التصوير؟

ـ كل عمل يحمل تحدياته الخاصة، لكن الأصعب كان المشاهد التى تعتمد على الانفعالات والمشاعر المكثفة، لأنها تحتاج إلى تركيز كبير، والحقيقة أن دعم فريق العمل ساعدنا كثيرًا على تجاوز هذه الصعوبات.

 كيف تصف علاقتك بزوجتك الفنانة بسنت شوقى؟

ـ بسنت ليست زوجتى فقط، بل شريكة حياتى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تجمعنا صداقة كبيرة قبل أى شيء، وأعتقد أن هذا هو سر قوة علاقتنا، فكثيرًا ما نفهم بعضنا دون الحاجة إلى الكلام.

 وهل يؤثر عملكما فى المجال نفسه على حياتكما الزوجية؟

ـ على العكس تمامًا، فهو يجعلنا أكثر تفهمًا لضغوط بعضنا البعض، لأننا نعيش طبيعة المهنة نفسها، بما فيها من ساعات تصوير طويلة وضغوط نفسية، لذلك يكون الدعم بيننا متبادلًا باستمرار.

 من يقدم الدعم للآخر أكثر؟

ـ الحقيقة أننا نتبادل هذا الدور دائمًا. هناك أوقات أحتاج فيها إلى دعمها، وأوقات أخرى تحتاج هى إلى دعمى، وأرى أن العلاقة الصحية تقوم على المشاركة الحقيقية.

 هل تفكران فى التعاون فنيًا؟

ـ الفكرة واردة بالتأكيد، لكن بشرط أن يكون هناك مشروع مناسب يضيف إلينا وإلى الجمهور، وليس مجرد تعاون من أجل التعاون.

 وما الذى تغير فى حياتك بعد الزواج؟

ـ أهم ما تغير هو شعورى بالاستقرار. أصبح لدى شريك يساندنى فى كل خطوة، وهذا يمنحنى طاقة كبيرة، كما أصبحت أكثر هدوءًا وتركيزًا فى عملي.

 كيــف تنـجـــــح فـــــــى الفصــــــل بين حــــــيـاتــك الشخصية والفنية؟

ـ هــذا مـن أصعب الأمور فى مهنتنا، لأن التصوير يستحوذ على معظم الوقت. ومع ذلك أحاول دائمًا أن أخصص مساحة لحياتى الطبيعية، لأن الفنان إذا فقد حياته الشخصية، فقد جزءًا كبيرًا من صدقه أمام الكاميرا.

 هل تشعر بالرضا عن أعمالك؟

ـ نادرًا جدًا. ربما تكون هذه مشكلة، لكنها فى الوقت نفسه دافع للاستمرار. بعد عرض أى عمل أركز أولًا على الأخطاء التى ارتكبتها، وحتى فى الأعمال الناجحة أقول لنفسى دائمًا إنه كان بإمكانى تقديم الأفضل، لأننى أخشى أن يمنحنى النجاح شعورًا بالراحة، والراحة هى العدو الحقيقى للفنان.

 كيف تتعامل مع النقد؟

ـ أحب النقد الصادق، حتى لو كان قاسيًا، لأنه يكشف لى جوانب لم أكن أراها. أما الهجوم غير الموضوعى فلا أهتم به، فقد تعلمت مع الوقت أن أستفيد من الآراء البناءة، وأتجاوز كل ما لا يحمل قيمة حقيقية.

 كيف ترى الفرق بين السينما والدراما؟

ـ السينما تعتمد على التكثيف، فكل مشهد محسوب بعناية، وكل تفصيلة لها دلالتها. أما الدراما فتمنح الممثل وقتًا أطول لتطوير الشخصية والعيش معها، ولذلك أستمتع بالتجربتين، لأن كل واحدة تضيف لى خبرة مختلفة.

 أيهما الأقرب إلى قلبك؟

ـ لا أستطيع المفاضلة بينهما، فلكل منهما متعتها الخاصة، وكل تجربة تمنحنى شيئًا جديدًا.

 كيف تستعد لأى شخصية جديدة؟

ـ البداية دائمًا تكون بقراءة السيناريو أكثر من مرة، لأن كل قراءة تكشف تفاصيل جديدة، بعد ذلك أبدأ فى بناء الشخصية من حيث الصوت، وطريقة الحركة، والملامح النفسية، وأحيانًا أستعين بأشخاص حقيقيين يشبهونها أو بتجارب عشتها فى حياتى، بالنسبة لى مرحلة التحضير لا تقل أهمية عن التصوير نفسه.

 كيف تؤثر المهنة على حياتك؟

ـ التمثيل يستهلك قدرًا كبيرًا من الوقت والطاقة، وهو ما ينعكس على حياتى الشخصـية، أحــيانًا أشــعر بالتقصير تجـاه نفسى أو المقربين منى، لكننى أحاول دائمًا تحقيق التوازن، لأن الفنان إذا لم يعش حياته بشكل طبيعى، فلن يستطيع نقل المشاعر بصدق إلى الشاشة.

 كيف تنظر إلى الشهرة اليوم؟

ـ الشهرة ليست سهلة كما يتصور البعض، فهى تحمل مسؤولية وضغوطًا كبيرة، لأن كل تصـرف يصبح تحــت الملاحظة، لكنها فى الوقت نفسه نتيجة طبيعية للتعب والاجتهاد، المهم بالنسبة لى ألا تغير الشهرة شخصيتى أو تبعدنى عن حياتى الطبيعية.

 كيف ترى مستقبل الصناعة الفنية؟

ـ لدينا مواهب كبيرة أمام الكاميرا وخلفها، لكننا بحاجة إلى مــزيد من الجرأة فى الاختيارات، أحيانًا نلجأ إلى الحلول الآمنة خوفًا من التجديد، بينما الفن الحقيقى يتطور بالمغامرة، والجمهور أصبح أكثر وعيًا ويبحث دائمًا عن المختلف.

 ما المحطة الفارقة فى حياتك الفنية؟

ـ لا أستطيع اختزال مسيرتى فى عمل واحد، لأن كل مرحلة كانت مؤثرة بطريقتها الخاصة، وحتى التجارب التى لم تحقق النجاح المتوقع تعلمت منها الكثير، وهو ما أشعرنى بأننى فى حالة تطور مستمر.

 ومــا الــذى تطــــمح إليـــه خــــــلال الفــــــترة المقبلة؟

ـ أطمح إلى تقديم شخصيات تفاجئ الجمهور فى كل مرة، ولا أحب أن يتم تصنيفى فى قالب واحد، بالنسبة لى كل عمل جديد هو فرصة لاكتشاف جانب مختلف من نفسى كممثل، وهذا ما أسعى إليه دائمًا.

اقرأ  أيضا: محمد فراج يشارك في مناقشات البرلمان حول قانون الأحوال الشخصية

شارك Facebook X Telegram

الأكثر قراءة

  1. مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 في القاهرة والمحافظات
  2. من هو ناير ناجي.. المايسترو المصري الذي قاد الأوركسترا في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية
  3. السيسي يوجه الحكومة بفتح المجال العام للحوار الاعلامي وسماع الرأي والرأي الآخر
  4. السيسي من مقر القيادة الاستراتيجية الجديدة: ثورة 30 يونيو كانت معركة ضد الإرهاب لتحقيق حلم المصريين
  5. السيسي من الأوكتاجون: مصر لن تنحني إلا لله ولن تسمح بالمساس بأمنها القومي
  6. السيسي يفتتح مقر القيادة الاستراتيجية ويؤكد ان التكاتف والعمل الجاد طريق التقدم

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *