غراهام أشرس صقر مؤيد لإسرائيل في مجلس الشيوخ الأمريكي يرحل عن 71 عاما

شيوخ - غراهام أشرس صقر مؤيد لإسرائيل في مجلس الشيوخ الأمريكي يرحل ع
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مات السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن 71 عاما، الحليف القريب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصاحب الخط المتشدد في السياسة الخارجية، وقد تصدر خبر رحيله عناوين الصحف الإسرائيلية التي وصفته بانه درع إسرائيل الحديدي وجدار محصن في مجلس الشيوخ.

لم تقرا الصحافة الإسرائيلية موت غراهام كخسارة شخصية او حزبية فقط، بل كفراغ في لحظة تتحدث فيها الصحف نفسها عن صعود تيارات اكثر فتورا او عداء لإسرائيل داخل الحزبين الأمريكيين، فالرجل الذي قدم الدفاع عن إسرائيل كأنه مهمة عمر لم يكن يجني من ذلك عائدا سياسيا كبيرا، بحسب صحيفة يسرائيل هيوم.

اقرأ أيضا: وفاة الحكم الهولندي روب ديبرينك عن 38 عاما بعد استبعاده من المونديال

في يسرائيل هيوم، استهل الكاتب ارئيل كهانا مقاله بتلميح غير مسنود الى احتمال تسميم غراهام، قبل ان يقر بان اي مصدر موثوق لم يطرح هذا الاحتمال اصلا، ثم انتقل الى القول ان موت غراهام خبر سار لاشرار العالم.

يقول كهانا ان غراهام كرس حياته العامة لمحاربة القوى التي تنشر الشر والعنف في العالم، خصوصا إيران وروسيا، ويضيف ان غراهام كان ضمن اعضاء كثيرين في مجلس الشيوخ يدعمون إسرائيل، لكنه وحده الذي جعل من ذلك الدعم رسالة حياة.

تبلغ اللغة ذروتها حين يصفه الكاتب بانه اشرس صقر ضد إيران في المجلس، والنسر الذي وفرت جناحاه لإسرائيل حماية اوسع من اي زميل آخر له، وفي السنوات التي تراجع فيها مؤيدون تقليديون لإسرائيل تحت ضغط تيارات في اليمين واليسار الأمريكي، ظل غراهام واقفا كجدار محصن.

آخر مقابلة قبل الرحيل

71 - غراهام أشرس صقر مؤيد لإسرائيل في مجلس الشيوخ الأمريكي يرحل ع

لم يكن هذا الولاء من طرف واحد كما تقدمه الصحافة الإسرائيلية، فقد نقلت يسرائيل هيوم عن غراهام في آخر مقابلة معها قبل اقل من عام قوله ان الولايات المتحدة ليس لها صديق افضل في العالم من إسرائيل، واضاف ان إسرائيل جزيرة ديمقراطية في محيط من المشكلات، وان عمل الموساد والشاباك والجيش الإسرائيلي بالتعاون مع اجهزة الاستخبارات والجيش الأمريكي يجعل الولايات المتحدة اكثر امنا.

هذه العبارات تكشف موقع غراهام في المخيال السياسي الإسرائيلي، فلم يكن مجرد مشرع يصوت لصالح المساعدات، بل قناة تعيد صوغ الرواية الإسرائيلية بلغة الامن القومي الأمريكي، وتقدم العلاقة مع تل ابيب لا كعبء على واشنطن بل كاستثمار في امنها.

وفي يديعوت احرونوت، عاد الكاتب كوبي باردا الى نشاة غراهام في بلدة سنتر بولاية ساوث كارولاينا، حيث كبر في اسرة عاملة كانت تدير مطعما وحانة وقاعة بلياردو، وفقد والديه وهو في نحو الحادية والعشرين خلال فترة زمنية قصيرة، ثم تولى رعاية شقيقته الصغرى وتبناها قانونيا قبل ان يواصل دراسة القانون.

اقرأ أيضا: الاتحاد الأوروبي يحظر استيراد الذهب السوداني بسبب الحرب

ويقول باردا ان تلك التجربة القاسية رافقت غراهام الى الخدمة العسكرية، حيث عمل ضابطا قانونيا في سلاح الجو الأمريكي، ثم خدم في الحرس الوطني والاحتياط، وادى مهمات قصيرة في العراق وافغانستان كمحامٍ عسكري خلال عطلات الكونغرس، قبل ان يتقاعد برتبة عقيد عام 2015.

ومع ذلك تقول الصحيفة ان غراهام اظهر براغماتية، وتحول لاحقا الى احد اقرب حلفاء ترمب في مجلس الشيوخ، مستخدما قربه من الرئيس للدفع بسياسة خارجية متشددة ومؤيدة لإسرائيل.

مشهد تضامن لن يتكرر

اما تايمز اوف إسرائيل فرات في غراهام نموذجا لعصر آخذ في الانقضاء، كان فيه دعم إسرائيل والتدخل الأمريكي الخارجي القوي علامتين على توافق عابر للحزبين، وتقول الصحيفة انه هندس احد آخر مشاهد التضامن الحزبي الأمريكي مع إسرائيل بعد 7 أكتوبر 2023، حين جمع وفدا مشتركا من الجمهوريين والديمقراطيين الى تل ابيب.

وتنقل الصحيفة عن غراهام يومها قوله:

اقرأ أيضا: قتلى في هجمات متبادلة بين موسكو وكييف وقمة باريس لدعم أوكرانيا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً