مبابي وأويارزابال يقودان فرنسا وإسبانيا نحو نصف نهائي المونديال

تفاصيل كأس العالم 2026
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تلعب فرنسا مع إسبانيا في دالاس يوم الثلاثاء، وتلعب إنجلترا مع الأرجنتين في أتلانتا يوم الأربعاء، هذه هي مواعيد نصف نهائي كأس العالم 2026 بعد مرحلة مجموعات حفلت بالمفاجآت وثلاث جولات إقصائية استمرت الإثارة فيها حتى اللحظات الأخيرة.

المنتخبات الأربعة التي رشحها كثيرون قبل انطلاق البطولة هي نفسها التي حجزت مقاعدها الآن في المربع الذهبي، كل واحد منها جاء من جهة مختلفة في جدول المونديال، وكل واحد منها صنع الطريق إلى هذه المرحلة بأسلوب مختلف تماما عن الآخر.

مشوار فرنسا كان الأكثر هدوءا واستقرارا بين الأربعة، أما إسبانيا وإنجلترا والأرجنتين فاحتاجت جميعها إلى لحظات حاسمة في الدقائق الأخيرة لتضمن التأهل.

فرنسا وهجمات مبابي المرتدة

مبابي وأويارزابال يقودان فرنسا وإسبانيا نحو نصف نهائي المونديال

سجل كيليان مبابي ثمانية أهداف حتى الآن، وتبعه عثمان ديمبيلي بخمسة، ثم برادلي باركولا بهدفين، وديزيريه دووي بهدف واحد، أما في التمريرات الحاسمة فتصدر مايكل أوليسيه برصيد خمس تمريرات، تلاه مبابي بثلاث، فديمبيلي باثنتين، وأربعة لاعبين آخرين بتمريرة واحدة لكل منهم.

ولم يسجل أي منتخب في البطولة أهدافا من الهجمات المرتدة أكثر من فرنسا، التي أحرزت بهذه الطريقة ثلاثة أهداف كاملة، صنع أدريان رابيو هدف باركولا أمام السنغال، ومرر مبابي كرة هدف ديمبيلي ضد النرويج، وكرر أوليسيه الأمر مع باركولا أمام السويد.

أما الهدف الثاني ضد المغرب فجاء أيضا من تمريرة مبابي إلى ديمبيلي، ولم يكن هجمة مرتدة بالمعنى التكتيكي الدقيق، لكنه حمل نفس السمات من السرعة والمفاجأة.

تعتمد فرنسا منذ سنوات على الهجوم العمودي أكثر من معظم القوى الكبرى، وهو أسلوب يمنح مبابي المساحات التي يحتاجها، خصوصا مع وجود لاعبين أصحاب انفجار هجومي مثل ديمبيلي وباركولا ودووي.

لكن اللاعب الأكثر تأثيرا في منظومة فرنسا ربما لا يكون مبابي نفسه، فأوليسيه لم يسجل أي هدف حتى الآن رغم أنه أهدر 17 محاولة تسديد بقيمة إجمالية بلغت 2.1 هدف متوقع، ومع ذلك يحقق متوسط 16 مراوغة تقدمية في المباراة الواحدة خلال الأدوار الإقصائية، وعندما تحتاج فرنسا إلى فتح ثغرة يظهر في المكان المناسب.

وعندما تجد فرنسا طريقها إلى الشباك فإنها غالبا لا تتوقف، سجلت ثلاثة أهداف خلال 30 دقيقة أمام السنغال، وثلاثة خلال 25 دقيقة ضد النرويج، وثلاثة خلال 29 دقيقة أمام السويد، وهدفين خلال ست دقائق ضد المغرب، لكن الوصول إلى الهدف الأول لم يكن سهلا دائما، فقد احتاجت إلى الدقيقة 66 أمام السنغال، والدقيقة 70 أمام باراغواي، والدقيقة 60 أمام المغرب.

إسبانيا الأقل تهديفا والأصلب دفاعا

سجل ميكيل أويارزابال أربعة أهداف لإسبانيا، وميكيل ميرينو هدفين، وأربعة لاعبين آخرين بهدف واحد لكل منهم، أما في التمريرات الحاسمة فتصدر مارك كوكوريلا برصيد تمريرتين، وستة لاعبين آخرين بتمريرة واحدة لكل منهم.

رغم امتلاكها أحد أكثر الأجيال موهبة في تاريخها الحديث، وصلت إسبانيا إلى نصف النهائي بطريقة مغايرة تماما لبقية المنافسين، فسجلت ثمانية أهداف فقط في ست مباريات وهو أقل رصيد بين المتأهلين الأربعة، ونقطة القوة الكبرى عندها تكمن في الدفاع، إذ لم تستقبل سوى هدف واحد طوال البطولة كلها.

ومع ذلك عاشت إسبانيا لحظات خطيرة أكثر من مرة، تعادلت دون أهداف أمام الرأس الأخضر في افتتاح البطولة، وكادت تستقبل هدفا من هجمة مرتدة في الدقائق الأخيرة، واحتاجت إلى الدقيقة 88 لحسم مواجهة بلجيكا في ربع النهائي، وإلى الدقيقة 91 للتغلب على البرتغال في دور الـ16، وفي المرتين كان البديل ميرينو صاحب الهدف الحاسم.

يبقى لامين جمال، البالغ من العمر 18 عاما، أحد أكثر لاعبي البطولة إثارة للجدل من الناحية الفنية، فقد أصبح الهدف الدفاعي الأول لكل المنافسين، ومع ذلك تصدر منتخب بلاده في عدة مؤشرات، فلم يحاول أي لاعب في البطولة مواجهات أرضية أكثر منه بواقع 78 محاولة، ولا يتفوق عليه في عدد المواجهات الفائزة سوى المغربي أشرف حكيمي.

لكن رغم هذا النشاط الكبير، لم يسجل يامال سوى هدف واحد ولم يقدم أي تمريرة حاسمة في ست مباريات، وكان قد سجل وصنع خمسة أهداف في نسخة يورو 2024، الفارق هذه المرة أن المنافسين نجحوا في عزله على الجناح، فهو يفوز بالمواجهات لكنه لا يجد دائما المساحة لتحويل تفوقه إلى أهداف، ولهذا جاءت معظم أهداف إسبانيا من الجهة الأخرى من الملعب.

أمام فرنسا ستحتاج إسبانيا إلى أفضل نسخة من جمال، خصوصا أن الدفاع الفرنسي أثبت قوته في المواجهات الفردية، فقد فاز دايوت أوباميكانو وويليام ساليبا وجول كوندي ولوكاس دينيه بنسبة 62 بالمئة من المواجهات الأرضية و61 بالمئة من المواجهات الهوائية في البطولة.

إنجلترا بأداء متقلب قبل مواجهة الأرجنتين

سجل جود بيلينغهام وهاري كين ستة أهداف لكل منهما لإنجلترا، وأضاف ماركوس راشفورد هدفا واحدا، وفي التمريرات الحاسمة تصدر أنتوني غوردون وبوكايو ساكا برصيد ثلاث تمريرات لكل منهما، وأربعة لاعبين آخرين بتمريرة واحدة.

خاضت إنجلترا رحلة متقلبة طوال البطولة، وبدت في ست مباريات وكأنها ست نسخ مختلفة من نفس المنتخب، وهو ما يجعل مباراتها المقبلة أمام الأرجنتين في أتلانتا مفتوحة على أكثر من احتمال.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً