حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة اليوم، يشمل محافظات جنوب ووسط الصعيد ومناطق البحر الأحمر والوادي الجديد وبعض المناطق الصحراوية والحدودية. السبب في ذلك امتداد منخفض صحراوي شديد الحرارة قادم من جنوب وغرب البلاد، وهو نفس النوع من المنخفضات التي تدفع بموجات الحر إلى مصر في هذا الوقت من العام.
وبحسب بيانات الهيئة، فإن جنوب البلاد والمناطق الحدودية قد تشهد درجات حرارة تصل إلى 42 درجة مئوية في الظل، وهو رقم مرتفع حتى بمقاييس الصيف المصري. الأخطر من الرقم نفسه هو الحرارة المحسوسة، التي ترتفع بمقدار درجتين إلى ثلاث درجات عن الحرارة الفعلية، بسبب شدة الإشعاع الشمسي وزيادة نسب الرطوبة في بعض المناطق، وهذا يعني أن الجسم يشعر بحر أقسى مما تُظهره الأرقام الرسمية.
القاهرة والدلتا لا تفلتان من الحر نهارا
لا تقتصر موجة الحر على الصعيد وحده. فالسواحل الشمالية وشمال وجنوب الوجه البحري ومحافظات شمال الدلتا ومدن القناة، إلى جانب القاهرة الكبرى، تعيش نهارا حارا أيضا. الفرق أن هذه المناطق تشهد اعتدالا نسبيا مساء، إلا أن ارتفاع نسب الرطوبة يبقى عاملا مزعجا يزيد من الإحساس بالحرارة حتى بعد غروب الشمس.
هذا التفاوت بين الحرارة الفعلية والمحسوسة هو ما يجعل الأرصاد تكرر تحذيراتها من خطورة الرطوبة، فهي لا تقل تأثيرا عن درجة الحرارة نفسها، خصوصا في المدن الساحلية والدلتا.
تحذيرات ونصائح للوقاية من الإجهاد الحراري
دعت الهيئة المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعات الذروة، وهي الفترة من الظهيرة وحتى العصر تقريبا، والإكثار من شرب المياه على مدار اليوم. هذه النصائح ليست إجرائية شكلية، بل ضرورية في ظل استمرار الطقس شديد الحرارة على أغلب أنحاء البلاد، وتفادي الإجهاد الحراري وضربات الشمس التي تزداد حالاتها كل صيف مع تصاعد درجات الحرارة.
درجات الحرارة في المحافظات المصرية
سجلت محافظة الوادي الجديد أعلى درجة حرارة عظمى على مستوى الجمهورية عند 42 درجة، بحرارة محسوسة تصل إلى 43 درجة. تلتها في الترتيب قنا والأقصر وأسوان بواقع 41 درجة عظمى لكل منها، بحرارة محسوسة تصل إلى 42 درجة. أما أسيوط وسوهاج فسجلتا 39 درجة عظمى، بينما وصلت درجة الحرارة في المنيا إلى 38 درجة.
في المقابل، جاءت درجات الحرارة أكثر احتمالا على الساحل الشمالي والمدن الساحلية، حيث سجلت مطروح 29 درجة والعلمين 30 درجة وبلطيم 31 درجة والإسكندرية 31 درجة. أما القاهرة فسجلت 35 درجة عظمى بحرارة محسوسة 37 درجة، وسجلت العاصمة الإدارية و6 أكتوبر 36 درجة لكل منهما.
وفي محافظات القناة، سجلت الإسماعيلية والسويس 37 درجة، بينما تراوحت درجات الحرارة في مدن جنوب سيناء ومناطق البحر الأحمر بين 34 و38 درجة، وسجلت شرم الشيخ والغردقة أعلى قيمة بينها عند 38 درجة.
ماذا يعني هذا للمواطنين
موجة الحر الحالية ليست عابرة، فهي مرتبطة بمنخفض صحراوي يمتد تأثيره على مساحة واسعة من البلاد، ما يعني أن الأجواء الحارة قد تستمر لأيام قادمة قبل أن تميل تدريجيا نحو الاعتدال. المواطنون في المحافظات الجنوبية والحدودية هم الأكثر عرضة لخطر الإجهاد الحراري، وعليهم اتباع نصائح الأرصاد بحذافيرها، خصوصا كبار السن والأطفال والعاملين في الهواء الطلق، فهذه الفئات هي الأكثر تأثرا بأي ارتفاع مفاجئ في درجات الحرارة.

