تلقت دار الإفتاء المصرية عددا من الأسئلة عبر منصاتها الرسمية حول جواز ذبح العقيقة وتوزيعها قبل ولادة الطفل. وجاء الرد واضحا بأن هذا الأمر لا يجزئ شرعا، مع بيان التوقيت الصحيح لأداء هذه السنة النبوية.
العقيقة سنة مؤكدة هدفها البركة
قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن العقيقة من السنن المؤكدة التي شرعها الإسلام لتبريك المولود الجديد. وأوضح أن الغاية منها هي إدخال البركة على حياة الطفل، وتوسيع الرزق عليه وعلى أسرته.
اليوم السابع هو التوقيت الصحيح
أكد الورداني أن تمام السنة يكون بذبح العقيقة في اليوم السابع من ولادة الطفل، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إذا كان يوم السابع للمولود فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى، وسموه. وقد أخرج هذا الحديث الطبراني.
وأضاف أن هذا النص النبوي يبين بوضوح أن الذبح في اليوم السابع هو الأصل الذي تتحقق به السنة على وجهها الكامل.
لماذا لا تجزئ العقيقة قبل الولادة
أوضح أمين الفتوى أن ذبح العقيقة قبل ولادة الطفل لا يعتبر عقيقة شرعية، والسبب في ذلك أن سبب مشروعية العقيقة لم يتحقق أصلا، وهو ولادة الطفل وحياته. فبدون وجود المولود على قيد الحياة، لا يمكن الحديث عن أداء هذه السنة.
هل يعتبر من فعل ذلك آثما
شدد الورداني على نقطة مهمة، وهي أن من يذبح العقيقة قبل الولادة لا يقع في إثم، لكنه في المقابل لا يكون قد أدى السنة النبوية التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم. وأشار إلى أن هذه الذبيحة، في هذه الحالة، تتحول إلى مجرد صدقة، أو لحم يقدمه الشخص لأهل بيته دون أن يحمل صفة العقيقة الشرعية.
وبهذا البيان، تحسم دار الإفتاء الجدل حول هذه المسألة الفقهية، مؤكدة أن الالتزام بالتوقيت الصحيح، وهو اليوم السابع من الولادة، هو الطريق الوحيد لأداء العقيقة على النحو الذي شرعه النبي صلى الله عليه وسلم.

