انتقل إلى المحتوى
كل الأخبار

من الهدنة إلى القصف.. 24 ساعة داخل البيت الأبيض “أنهت” اتفاق ترمب مع إيران | سياسة

نُشر: 4 دقيقة قراءة
من الهدنة إلى القصف.. 24 ساعة داخل البيت الأبيض “أنهت” اتفاق ترمب مع إيران | سياسة

أوردت صحيفة إندبندنت البريطانية في تقريرين أن البيت الأبيض شهد خلال 24 ساعة حاسمة تحولا جذريا في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من إيران، لينتقل من التمسك باتفاق وقف إطلاق النار إلى إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية جديدة، في تطور يعكس انهيار الثقة بين الطرفين وعودة شبح المواجهة العسكرية.

وتكشف الصحيفة، استنادا إلى معلومات أوردتها أيضا صحيفة وول ستريت جورنال ، أن نقطة التحول جاءت خلال اجتماع متوتر في المكتب البيضاوي مساء الاثنين، قبيل توجه ترمب إلى قمة حلف شمال الأطلسي.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وخلال الاجتماع، أطلع وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث الرئيس على تقارير تفيد بتعرض 3 سفن تجارية لعبور مضيق هرمز لهجمات إيرانية خلال ساعات قليلة.

حسن النية

وأثارت تلك المعلومات غضب ترمب، الذي سأل كبار مستشاريه عما إذا كانت طهران تتفاوض بحسن نية للوصول إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب.

وبعد نقاش داخل فريقه للأمن القومي، خلص الرئيس إلى أن إيران لم تعد ملتزمة بمسار التفاوض، وهو ما دفعه إلى اعتبار اتفاق وقف إطلاق النار منتهيا عمليا.

وبحسب إندبندنت، لم يتأخر الرد الأمريكي، إذ أمر ترمب بتنفيذ موجتين من الضربات العسكرية استهدفتا مواقع ومرافئ وزوارق إيرانية، كما أعاد فرض العقوبات على صادرات النفط الإيراني، ولوح بإعادة الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز إذا استمرت الهجمات على الملاحة الدولية.

إندبندنت:
تنفيذ موجتين من الضربات العسكرية على إيران وإعادة فرض العقوبات على صادرات نفطها والتلويح بإعادة الحصار البحري يشكل انعطافة حادة مقارنة بالموقف الذي أعلنه ترمب قبل أسابيع قليلة.

انعطافة حادة

وقالت إندبندنت إن هذا التحول يشكل انعطافة حادة مقارنة بالموقف الذي أعلنه ترمب قبل أسابيع قليلة فقط، عندما وصف القيادة الإيرانية بأنها “عقلانية” وأشاد بتوقيع مذكرة تفاهم اعتبرها خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وتنص مذكرة التفاهم، التي وقعت في قصر فرساي في 17 يونيو/حزيران، على وقف فوري للأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما. غير أن التطورات الأخيرة دفعت ترمب إلى الإعلان بأن الاتفاق “انتهى”، معتبرا أن مواصلة التفاوض مع الإيرانيين أصبحت “مضيعة للوقت”.

وترى صحيفة إندبندنت أن الاتفاق المؤقت كان يحمل منذ البداية بذور فشله، لأنه أوقف إطلاق النار دون معالجة الملفات الأكثر تعقيدا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تداعيات الحرب في لبنان.

ونقلت عن المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية نيت سوانسون قوله إن الاتفاق “لم يحل شيئا فعليا”، بل أجل الخلافات الأساسية إلى مرحلة لاحقة.

الشرارة المباشرة

وجاءت الشرارة المباشرة للأزمة بعد تصاعد التوتر في مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وذكرت إندبندنت أن سفنا تجارية تلقت تحذيرات لاسلكية من القوات الإيرانية قبل تعرضها لهجمات صاروخية، ما أدى إلى اشتعال النيران في إحدى ناقلات النفط وإخلاء طاقمها.

وترى واشنطن أن هذه الهجمات جاءت ردا على جهود أمريكية سرية لمساعدة السفن التجارية على استخدام الممر الجنوبي للمضيق بعيدا عن النفوذ الإيراني، وهو ما أثار غضب طهران التي تعتبر أي تقليص لسيطرتها على المضيق مساسا بأمنها الإستراتيجي.

باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحا

وبعد الهجمات، أعلن الجيش الأمريكي أن الضربات استهدفت فرض “تكلفة باهظة” على إيران بسبب استهدافها سفنا مدنية في ممر مائي دولي. كما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن السياسة الأمريكية باتت واضحة، ومفادها أن أي إطلاق نار على السفن سيقابل برد عسكري قاس.

ورغم التصعيد العسكري، تشير إندبندنت إلى أن باب الدبلوماسية لم يغلق بالكامل. فبعد دقائق من إعلانه انتهاء الاتفاق، قال ترمب إنه لا يمانع استمرار المفاوضين الأمريكيين في الحوار إذا رغبوا في ذلك، في إشارة إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف والفريق المكلف بالمحادثات.

لكن الصحيفة ترى أن فرص إنقاذ الاتفاق أصبحت محدودة، إذ لا يزال أمام المفاوضين أقل من 6 أسابيع لمعالجة ملفات أكثر تعقيدا مما كانت عليه قبل الحرب، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية وتتبادل فيه واشنطن وطهران التهديدات، بينما يبقى مستقبل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني أكبر العقبات أمام أي تسوية دائمة.

شارك Facebook X Telegram

الأكثر قراءة

  1. السيسي من مقر القيادة الاستراتيجية الجديدة: ثورة 30 يونيو كانت معركة ضد الإرهاب لتحقيق حلم المصريين
  2. من هو ناير ناجي.. المايسترو المصري الذي قاد الأوركسترا في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية
  3. السيسي يوجه الحكومة بفتح المجال العام للحوار الاعلامي وسماع الرأي والرأي الآخر
  4. السيسي من الأوكتاجون: مصر لن تنحني إلا لله ولن تسمح بالمساس بأمنها القومي
  5. السيسي يفتتح مقر القيادة الاستراتيجية ويؤكد ان التكاتف والعمل الجاد طريق التقدم
  6. السيسي يهنئ الشعب المصري بتأهل المنتخب لدور الـ16 في كأس العالم: ربنا كرمنا وجبر بخاطرنا

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *