اقتحمت قوات أمنية عراقية المنطقة الخضراء فجر الأحد ونفذت مداهمات استهدفت عددا من النواب والمسؤولين ضمن تحقيقات موسعة في قضايا فساد. العملية جرت بشكل مباغت وشملت متهمين وردت أسماؤهم في اعترافات رسمية، وسط إجراءات أمنية مشددة أثارت توترا واسعا بين السكان.
انتشار أمني واسع في موقع حساس

شهد مجمع بغداد ريزيدنس قرب السفارة الأميركية انتشارا مكثفا لعشرات الآليات العسكرية والدبابات منذ الواحدة والثلث فجرا، مع إغلاق بوابات المنطقة الخضراء بالكامل وعزل القوة الأمنية المعتادة. السكان أبدوا دهشتهم من حجم الانتشار وتحركات القوات غير الاعتيادية.
فرق المداهمة تحركت في وقت متزامن نحو أهداف محددة داخل المجمع ومواقع أخرى قريبة، مع تركيز على عنصر المفاجأة لمنع أي محاولة تنسيق أو هروب من الأشخاص المستهدفين.
تفاصيل حملة المداهمات وأسماء المستهدفين
شملت العملية مداهمة شقة النائب بهاء النوري حيث بقيت القوات ثلاث ساعات صادرت خلالها مبالغ مالية وثلاث سيارات. مداهمات أخرى طالت منزلَي النائبة عالية نصيف والنائب السابق محمد الصيهود، كما تم اعتقال النائبة بشرى القيسي بعد رصد موقعها من خلال كاميرات المجمع.
بحسب المعلومات الأولية، تضمنت أوامر القبض عددا من النواب والمسؤولين الحاليين والسابقين، منهم:
- النائب بهاء النوري
- النائب محمد جميل المياحي
- النائب مثنى السامرائي
- النائبة بشرى القيسي
- النائب حسن الخفاجي
- النائب زياد الجنابي
- النائب عبد الرحمن اللويزي
- النائب مضر الكروي
- النائب محمد الكربولي
- النائبة هند العباسي
- النائبة عالية نصيف
- وكيل وزارة النفط علي معارج
- المستشار السياسي السابق إبراهيم الصميدعي
إشراف قضائي وتشديد أمني مستمر
صدرت أوامر القبض عن قاضي النزاهة ضياء جعفر ونفذت بإشراف مباشر من مكتب رئيس الوزراء. لم يكن معظم الضباط الميدانيين على علم بهوية المستهدفين أو تفاصيل الملفات، بينما رافقت فرق من هيئة النزاهة القوات لجرد المضبوطات وتوثيقها داخل الشقق والمنازل.
الإجراءات استندت إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي حول هدر المال العام، وشملت رفع الحصانة عن نواب وردت أسماؤهم في التحقيقات. التحقيقات مستمرة مع احتمال توسيع دائرة الاتهام خلال الساعات المقبلة.
تشديد غير مسبوق على مداخل المنطقة الخضراء
حتى مساء الأحد، بقيت الإجراءات الأمنية مشددة حول منافذ المنطقة الخضراء. أفاد شهود أن السلطات شرعت في تفتيش جميع الخارجين، بمن فيهم من يحملون هويات تخولهم الدخول عادة. هذه الإجراءات تعكس حساسية الملف وحرص السلطات على منع أي تسريب أو تحرك غير قانوني في ظل الاتهامات الخطيرة الموجهة للمستهدفين.
