تسلم الجيش اللبناني السيطرة الامنية على منطقتين في جنوب لبنان بعد اتفاق ثلاثي مع اسرائيل والولايات المتحدة، في خطوة تمهد لانسحاب اسرائيلي تدريجي من بعض المناطق الحدودية التي تشهد توترا مستمرا منذ اشهر.
الاتفاق الذي جاء بعد اربعة ايام من مفاوضات مكثفة في واشنطن، ينص على ان تتولى الولايات المتحدة تدقيق خلفيات العسكريين اللبنانيين المشاركين لضمان عدم ارتباطهم بحزب الله، في ظل رفض الحزب الصريح لهذا التفاهم.
اليات تنفيذ الاتفاق وموقف الاطراف

بحسب البنود المعلنة، تشمل المرحلة الاولى تسليم اسرائيل منطقتين تجريبيتين للجيش اللبناني، مع احتمال توسع الخطوة لاحقا اذا نجحت التجربة على الارض. وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو اعتبر الاتفاق بداية مسار اطول يهدف الى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح حزب الله، مؤكدا ان استقرار لبنان وامان اسرائيل هدفان متلازمان من وجهة نظر بلاده.
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف الاتفاق بانه ضربة كبيرة لايران، مشددا على ان اسرائيل ولبنان وامريكا يوجهون رسالة واضحة لطهران بانه لا مكان لتدخلها في جنوب لبنان. في المقابل، رفض حزب الله الاتفاق واعتبره تنازلا مجانيا يخدم اسرائيل فقط، محذرا من ان تطبيقه قد يؤدي الى انقسامات داخلية لبنانية.
بيانات القتلى والنازحين منذ التصعيد الحدودي
عدد القتلىعدد النازحين42301.2 مليون
يأتي الاتفاق بعد تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان حيث ارتفع عدد القتلى الى 4230 شخصا منذ بدء التصعيد وفقا للحكومة اللبنانية، وتجاوز عدد النازحين 1.2 مليون شخص نتيجة القصف والمعارك المستمرة.
اختبار حاسم لسيادة الدولة اللبنانية
السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض وصفت الاتفاق بانه خطوة اولى لاستعادة سيادة لبنان ووحدة اراضيه وعودة المواطنين الى مناطقهم. الا ان نجاح هذا المسار يبقى مرهونا بعدم تدخل حزب الله وافشاله على الارض، اذ يمنح الاتفاق الجيش اللبناني فرصة للمرة الاولى لتولي مسؤولية امنية كاملة في بعض مناطق الجنوب.
تباين مواقف المسؤولين حول جدوى الاتفاق
- السفير الاسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر اعترف بتغيير موقفه بعد وصفه المحادثات سابقا بانها خارج السكة، مؤكدا الان ان القطار يسير في الاتجاه الصحيح نحو سلام دائم.
- تصريحات المسؤولين الامريكيين ركزت على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح حزب الله كشرط لاستقرار لبنان.
- حزب الله عبر عن رفضه الكامل للاتفاق واعتبره خطوة احادية الجانب.
يبقى مصير الاتفاق مرتبطا برد فعل حزب الله وتطور الاوضاع الميدانية في الجنوب خلال الفترة المقبلة.
