عبور جثمان علي خامنئي عبر العراق في طريقه الى مشهد يثير جدلا سياسيا في بغداد مع اقتراب زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي الى واشنطن. التحركات الدبلوماسية والجدل حول دوافع التشييع تضع حكومة العراق امام اختبار توازن حساس بين ايران والولايات المتحدة.
مراسم التشييع ومسار الجثمان

بحسب البرنامج الايراني، تبدأ مراسم التشييع في طهران يوم السادس من يوليو، لينقل الجثمان بعدها الى العراق في الثامن من الشهر ذاته. ستقام المراسم في النجف عند مرقد الامام علي بن ابي طالب، ثم يتجه الى كربلاء عند مرقدي الامام الحسين واخيه العباس، قبل ان يعود الى مدينة مشهد.
تحديات سياسية ودبلوماسية امام بغداد
التشييع يأتي قبيل زيارة مرتقبة للزيدي الى واشنطن منتصف يوليو، وهو ما اعتبره مسؤولون عراقيون اشارة ايرانية لاظهار استمرار نفوذ طهران في العراق. مصدر حكومي عراقي اكد ان لا الحكومة ولا وزارة الخارجية طلبتا تنظيم التشييع، فيما اعلنت جماعات مقربة من الحشد الشعبي ان الفكرة جاءت من قوى سياسية شيعية ضمن الاطار التنسيقي.
يرى مراقبون ان التشييع قد يحرج الحكومة العراقية ويضعها في موقف صعب امام الولايات المتحدة، خاصة في ظل سعي بغداد الى علاقات متوازنة مع الجانبين. كما تبرز مخاوف من استغلال الحدث سياسيا عبر شعارات او تجمعات قد تؤثر على صورة الحكومة.
مواقف الحوزة والمرجعية الدينية
مصدر في الحوزة العلمية بالنجف اوضح ان المرجعية تنظر الى التشييع من ثلاثة مسارات: الاول انساني ومذهبي يراعي مشاعر الجمهور، الثاني يخشى اعطاء انطباع خاطئ عن تبعية العراق لايران، والثالث يرفض اي محاولة لاظهار شيعة العراق كامتداد لطهران، ويحرص على الفصل التاريخي بين حوزتي النجف وقم.
تنظيم الحدث وحضور رسمي متنوع
اصدر الزيدي امرا بتكليف لجنة الزيارة الاربعينية بتنظيم مراسم التشييع، وسط استعدادات امنية وادارية واسعة. من المنتظر حضور الرئيس العراقي نزار آميدي والزيدي نفسه، اضافة الى قيادات شيعية وسنية وكردية ورجال دين وشخصيات من مختلف المكونات.
حجم المشاركين لم يتحدد بعد، لكن الحكومة تسعى لضبط المراسم امنيا واداريا لتفادي اي تداعيات سلبية في ظل الانقسام حول رمزية التشييع وتوقيته.
جدول زمني لاهم مراحل التشييع
التاريخالحدث6 يوليو 2026بدء التشييع في طهران8 يوليو 2026مراسم النجف وكربلاءبعد 8 يوليواعادة الجثمان الى مشهد
تأثيرات اقليمية ورسائل سياسية
يرى محللون ان مرور الجثمان في العراق رسالة حول استمرار التأثير الايراني في بغداد، رغم تراجع نفوذ طهران في مناطق اخرى. تنظيم الحدث يختبر قدرة الدولة العراقية على ادارة فعاليات اقليمية واسعة دون الانحياز لطرف على حساب اخر.
