تُصعّد شركات الصلب المصرية مساراتها القانونية للطعن على قرارات الولايات المتحدة بفرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق والدعم الحكومى على واردات حديد التسليح، بالتوازى مع خطة سريعة لتكثيف التواجد فى أسواق بديلة فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وجاء التحرّك عقب تثبيت وزارة التجارة الأمريكية رسوم مكافحة إغراق تراوحت بين 34.2% و52.73%، ورسومًا تعويضية بنسبة 23.27%، فى خطوة تمهد لتحويلها إلى إجراءات دائمة حال إقرارها من لجنة التجارة الدولية الأمريكية (ITC).
وتراجعت صادرات حديد التسليح للسوق الأمريكى بنسبة 98% خلال النصف الأول من العام الحالي، لكن الشركات نجحت فى توجيه التدفّقات لأسواق أخرى؛ حيث قفزت الصادرات إلى الإمارات بنسبة 9979%، وإلى البرتغال بنسبة 1543%، وإسبانيا بنسبة 390%، وفقًا للمجلس التصديرى لمواد البناء.
«نعمان»: الرسوم الأمريكية تفتقر للأسس التجارية.. وجدار الحماية أخرج 50% من المصدرين
قال سمير نعمان، وكيل المجلس التصديرى لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، إن رسوم الحماية الأمريكية البالغة 50% والمطبقة على واردات الصلب من مختلف دول العالم جعلت السوق الأمريكية شبه مغلقة أمام المصدرين.
وأضاف أن جميع الدول المتضررة تواصل المسارات القانونية للطعن على الإجراءات الأمريكية، معتبرًا أن التحقيقات المتعلقة بالدعم الحكومى تفتقر إلى أسس تجارية واضحة، وأن العديد من الدول تطبق سياسات دعم للصناعة، بما يجعل الملف ذا أبعاد تتجاوز الاعتبارات التجارية.
وأشار نعمان إلى أن إجراءات الحماية التجارية تؤدى بطبيعتها إلى إعادة ترتيب تدفقات التجارة العالمية، متوقعًا أن يظل الحفاظ على مستويات الصادرات المحققة خلال العام الماضى هدفًا واقعيًا للقطاع خلال الفترة المتبقية من العام، فى ظل استمرار مساعى الشركات لفتح أسواق جديدة وتنويع قاعدة عملائها بالخارج.
«حديد عز»: الطعن القانونى مستمر.. وتواجدنا المرن فى 4 قارات يُحجم أضرار القرارات الأمريكية
وكشف مصدر مطلع بشركة “حديد عز” عن أن الشركات المصرية المنتجة والمصدرة للصلب تواصل استكمال الإجراءات القانونية للطعن على قرارات الولايات المتحدة الخاصة بفرض رسوم مكافحة الإغراق.
وأوضح المصدر أن الشركات المصنعة كثفت خلال الفترة الماضية جهودها لتنويع وجهات التصدير، مع التركيز على أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، وفقًا لتطورات الطلب وظروف المنافسة فى كل سوق منذ بدء تطبيق القيود التجارية الأمريكية.
وأشار إلى أن التحركات الحالية يستهدف الحفاظ على معدلات التدفق التصديرى وتفادى التأثيرات السلبية الناجمة عن القيود التجارية، عبر التواجد المرن فى الأسواق الدولية ذات الطلب النشط.
«حنفي»: أمريكا ليست شريان الصلب الرئيسى والتوسع العربى يبتلع حصة الـ 200 مليون دولار
وفى سياق متصل، قال محمد حنفي، المدير الفنى لغرفة الصناعات المعدنية، إن الأسواق العربية التى تشهد عمليات إعادة إعمار تُعد البديل الأنسب لاستيعاب حصة الصادرات المفقودة أمريكيًا.
أكد أن السوق الأمريكية لم تكن تستحوذ سوى على 100 إلى 200 مليون دولار من إجمالى صادرات الحديد المصرية.
«المراكبي»: الفائض العالمى يتجاوز 700 مليون طن وحماية المصانع تبدأ بفتح تراخيص المباني
من جهته، شدد حسن المراكبي، رئيس شركة “المراكبى للصلب”، على أن الموجة الحمائية تجتاح العالم حاليًا وسط فائض إنتاج عالمى يتجاوز 700 مليون طن.
وأكد أن الحل الحقيقى لاستدامة تشغيل المصانع وخفض تكلفة الطن يكمن فى إنعاش السوق المحلية من خلال تسهيل إجراءات تراخيص البناء وتفعيل منظومة التمويل العقاري.

