صحيفة عمون : القاضي وبس والباقي كله خس

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الحملة الشعبية لمقاطعة النواب الذين أيدوا قانون الملكية العقارية دون بصيرة سياسية تشتد ، وهي حملة غير مسبوقة وينبغي قراءتها من منظور مغاير لما اعتدنا عليه .
إن اول ما نشاهده فيما يجري ان رد فعل القواعد الشعبية ضد النواب اختلف عن حالات كثيرة سابقة فاقت تصويت مجلس النواب على قانون معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية ، من حيث رد الفعل والتنظيم وسرعة التواصل حيث عارض قانون الملكية العقارية فعاليات شعبية ونقابية تقدمتها نقابة المحامين ، ثم محامون واساتذة في القانون كتبوا وحذروا وفندوا دون طائل فكان من العجب العجاب ان مجلس التشريع لا يستمع لعلماء وفقهاء القانون والتشريع.

هذا مؤشر على تراجع خطير في مستوى الاختيارات الانتخابية للمواطنين ، والانحياز الانتخابي الساحق للعشيرة على حساب المصلحة العامة ، ولكنه قد يكون مؤشرا على التحرر القادم من قيود العشيرة واختياراتها.

اقرأ أيضا: دراسة.. 8 ملايين دولار متوسط تكلفة اختراق البيانات في الشرق الأوسط خلال 2026

وهو مؤشر على الدور المتصاعد الذي تلعبه وسائل التواصل الحديثة وتحررها من السيطرة الرسمية ، وخروج الكتاب والمحللين ورجال القانون من احتكار المحطات الاعلامية الرسمية وتلك الموالية للحكومات.

وهو مؤشر على تفاقم الازمة الاقتصادية المعيشية بحيث أن فئة واسعة من المجتمع تعبر عن غضبها وعجزها معا في معارضة اي شئ يصدر عن الحكومات والتشكيك باهدافه وخفاياه.

اقرأ أيضا: سوزي سمير: تنامي مظاهر العنف يستدعي تحركًا وطنيًا لإحياء منظومة القيم والوعي

ومن جانب أخر تتصاعد مناشدات لحل مجلس النواب وبينها أصوات كفرت بالديمقراطية والانتخابات وتدعو الى الغاء مجلس النواب نهائيا بعد أن شاهدوا الطريقة التي تدار بها جلسات المجلس بحيث لم يعد ثمة اختلاف في الموقف بين رئيس المجلس ورئيس الحكومة.

اخر ما نسمعه دعوات للنواب الذين عارضوا قانون الملكية العقارية وضغوط شعبية للاستقالة وترك المجلس للباشا مازن القاضي يسرح فيه مع فريقه طولا وعرضا ، لا عرموطي ولا ظهراوي ،، القاضي وبس والباقي كله خس .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً