شهدت سماء المملكة العربية السعودية فجر اليوم الجمعة الموافق 7 أغسطس 2026 حدثًا فلكيًا لافتًا تمثّل في اقتران مجموعة نجوم الثريا بالقمر، وهي ظاهرة يعرفها الموروث العربي باسم “قران 23″، وتُعد علامة زمنية اعتمد عليها العرب قديمًا في ضبط مواسمهم ومعرفة بدايات التحولات المناخية، ويشير هذا الاقتران إلى بدء المرحلة الثالثة من فصل الصيف واقتراب تراجع درجات الحرارة تدريجيًا، إيذانًا بقرب ظهور نجم سهيل الذي لطالما ارتبط بانكسار شدة الحر.
مرحلة فلكية تحدد المواسم
وبيّن عضو نادي الفلك محمد عناد الهزيمي، أن اقتران الثريا بالقمر يتزامن مع دخول منزلة الكليبين التي تمتد خلال الأسبوعين الأولين من هذه الفترة، بينما يلوح نجم سهيل في أواخرها، ويُعد هذا التوقيت لدى أهل البادية مؤشرًا واضحًا على انحسار جمرة القيظ وبدء انخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، مع ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة خصوصًا في المناطق الساحلية، وهي ظروف تساعد على تشكّل السحب والغيوم بإذن الله.
اقرأ أيضا: إنجاز عالمي جديد يرسخ حضور مطارات جدة في الابتكار والاستدامة
موسم زراعي يزداد نشاطًا
وأوضح، أن هذه المرحلة تستمر قرابة 27 يومًا وتحظى باهتمام كبير من المزارعين، إذ تتزامن مع نضج العنب والرطب وانطلاق موسم جني ثمار النخيل، واستشهد بالموروث الشعبي القائل: “ثاني عشر من آب يطيح العنب وينضج الأرطاب” في دلالة على وفرة المحاصيل خلال هذه الفترة، مشيرًا، إلى أنها تعد من الأوقات المناسبة للعناية بالمزروعات وزيادة عمليات الري.
علامة سماوية ذات جذور تاريخية
وأضاف الهزيمي، أن اقتران الثريا بالقمر كان من أبرز الظواهر الفلكية التي اعتمد عليها العرب في الماضي لتحديد المواسم ومعرفة تقلبات الطقس، ضمن منظومة دقيقة تستند إلى منازل القمر وحركة النجوم، ولا يزال هذا الحدث يحظى باهتمام المهتمين بالفلك والموروث الشعبي بوصفه علامة طبيعية تشير إلى اقتراب نهاية فصل الصيف واقتراب دخول موسم سهيل الذي يجلب معه اعتدالًا تدريجيًا في الأجواء.
اقرأ أيضا: أسماء بنات حلوة وخفيفة عربية وأجنبية
اطلعي على: اقتران لافت بين القمر وقلب العقرب يضيء ليل الحدود الشمالية في السعودية
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
