تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

سوزي سمير: تنامي مظاهر العنف يستدعي تحركًا وطنيًا لإحياء منظومة القيم والوعي

Ahmed Dfvvcدقيقتان قراءة1 مشاهدة

أكدت النائبة سوزي سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن ما يشهده المجتمع المصري خلال الفترة الأخيرة من تزايد بعض مظاهر العنف والسلوكيات العدوانية يمثل أمرًا يدعو إلى القلق، خاصة أنها ظواهر لا تعكس طبيعة الشخصية المصرية التي عُرفت عبر تاريخها بالتسامح والتراحم والتكاتف المجتمعي.

وقالت النائبة إن المجتمع المصري يمتلك رصيدًا كبيرًا من القيم الإنسانية والأخلاقية التي شكلت هويته على مدار عقود، إلا أن انتشار بعض الممارسات العنيفة والخلافات التي تتطور إلى اعتداءات جسدية أو لفظية يستوجب وقفة جادة من جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، من أجل معالجة الأسباب والحد من هذه السلوكيات قبل أن تتحول إلى ظاهرة تؤثر في تماسك المجتمع.

وشددت سوزي سمير على أهمية تفعيل الرسائل الدعوية والدينية المعتدلة، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في نشر قيم التسامح واحترام الآخر ونبذ العنف والكراهية، بما يسهم في ترسيخ الوعي المجتمعي وبناء شخصية متوازنة، خاصة لدى الأجيال الجديدة.

كما دعت النائبة سوزي سمير إلى استعادة الدور الوطني والتوعوي للدراما والسينما المصرية، باعتبارهما من أهم أدوات تشكيل الوعي العام، من خلال تقديم أعمال فنية هادفة تعزز قيم الانتماء والتسامح واحترام القانون، وتقدم نماذج إيجابية تعكس أخلاق المجتمع المصري، بعيدًا عن ترسيخ مشاهد العنف أو التطبيع معها باعتبارها وسيلة لحل الخلافات.

وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكاملًا بين مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب إطلاق ندوات وحملات توعوية في مختلف المحافظات تستهدف الشباب والأطفال، وتعمل على نشر ثقافة الحوار وقبول الاختلاف وحل النزاعات بالطرق السلمية.

واختتمت النائبة سوزي سمير تصريحاتها بالتأكيد على أن الحفاظ على الأمن المجتمعي لا يقتصر على تطبيق القانون فقط، وإنما يبدأ من بناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم والأخلاق، مشددة على أن استعادة روح المجتمع المصري القائمة على المحبة والتسامح والتكافل تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب تضافر جهود الجميع.