<p>اكتشف علماء مناخ من الصين واليابان وأوروبا أن الانبعاثات السنوية لغاز الميثان في سيبيريا تضاعفت خلال العقد الماضي.</p>
<p>ووفقاً لبيان المكتب الإعلامي لأكاديمية العلوم الصينية، يعود هذا الارتفاع إلى تزايد الحرائق في شرق سيبيريا وارتفاع رطوبة التربة في غرب المنطقة، وفق وكالة الأنباء الأنباء العراقية (واع). </p>
اقرأ أيضا: وزير الصناعة يبحث مع نظيره الهندي إطلاق منصة للتكامل الصناعي وزيادة الاستثمارات بين البلدين
<p>وقال البروفيسور ليو أي من معهد فيزياء الغلاف الجوي التابع لأكاديمية العلوم الصينية: "لاحظنا هذا الاتجاه للمرة الأولى عام 2021، أثناء تحليل صور الأقمار الصناعية لسيبيريا. ودفعنا ذلك إلى إجراء سلسلة من القياسات والتجارب للتحقق من دقة بيانات الأقمار الصناعية والبحث عن الآليات الفيزيائية المحتملة وراء هذه الزيادة الحادة في انبعاثات الميثان إلى الغلاف الجوي".</p>
<p>ووفقاً له، يشعر العلماء بقلق بالغ من احتمال أن يؤدي ذوبان التربة الصقيعية وزيادة النشاط الميكروبي في تربة ومياه القطب الشمالي إلى إطلاق كميات ضخمة من غاز الميثان، ما قد يسرّع وتيرة الاحتباس الحراري. ولهذا يواصل الباحثون مراقبة انبعاثات الميثان بدقة في القطب الشمالي، وسيبيريا الروسية، والمناطق الشمالية من الولايات المتحدة وكندا.</p>
<p>وكشفت دراسة تركيزات الميثان في نصف الكرة الشمالي، التي جُمعت بواسطة أجهزة قياس الطيف المثبتة على متن القمر الصناعي الياباني GOSAT بين عامي 2010 و2023، عن ارتفاع حاد في مستويات الميثان فوق هضبة تونغوسكا، وحوض نهر أوب، ومناطق أخرى من سيبيريا.</p>
<p>وأظهرت حسابات العلماء أن انبعاثات الميثان في سيبيريا ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بمقدار 1.1 مليون طن سنويا، أي ما يعادل زيادة بنحو 5% من مستوى الانبعاثات السابق. وهذا يعني أن حجم الانبعاثات تضاعف خلال العقد الماضي، من نحو 5-6 ملايين طن إلى 12 مليون طن سنويا، وهو ما يعادل الزيادة العالمية في انبعاثات الميثان من الأراضي الرطبة والمناطق المنخفضة خلال الفترة نفسها.</p>
اقرأ أيضا: محكمة أمريكية تلزم «ميتا» بدفع 567 مليون دولار بسبب أضرار لحقت بالقاصرين
<p>وسُجلت الزيادة الأكبر في انبعاثات الميثان خلال الأشهر الأكثر دفئا، وهو ما يربطه العلماء باختلاف التأثيرات المناخية بين غرب سيبيريا وشرقها.</p>
<p>ووفقا للباحثين، تسهم فصول الشتاء الأكثر دفئا والربيع الحار بشكل غير معتاد في زيادة تشبع التربة بالرطوبة، ما يسرّع تحلل المواد العضوية ويرفع انبعاثات الميثان بنحو 0.4 مليون طن سنويا.</p>
<p>أما ارتفاع درجات حرارة الصيف في شرق سيبيريا، فيزيد من تكرار موجات الجفاف، ويعزز نمو الشجيرات القابلة للاشتعال، ما يؤدي إلى إضافة نحو 0.7 مليون طن أخرى من انبعاثات الميثان.</p>
<p>ويشير العلماء إلى أن كلا الاتجاهين مرشحان للتفاقم خلال العقود المقبلة بسبب استمرار الاحتباس الحراري، وهو عامل يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم تأثير انبعاثات الميثان الطبيعية على مناخ الأرض.</p>
اقرأ أيضا: التنسيقية تهنئ منتخب مصر للناشئات في كرة اليد بتأهله إلى نصف نهائي كأس العالم
