شوقي علام: اقتضاء الحقوق لا يكون بالترهيب أو الإكراه
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الاستعانة بالغير للحصول على الحق مسألة تتوقف على الوسيلة المستخدمة، مشددًا على أن اللجوء إلى الترهيب أو الضغط أو أي صورة من صور الاعتداء لا يجوز شرعًا بحال من الأحوال.
اقتضاء الحقوق عبر وسائل تقوم على الإكراه يُعد طريق محفوف بالمخاطر
وأوضح مفتي الديار المصرية السابق، خلال حلقة برنامج «بيان للناس»، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن اقتضاء الحقوق عبر وسائل تقوم على الإكراه، سواء كان ماديًا أو معنويًا، يُعد طريقًا محفوفًا بالمخاطر، لما يترتب عليه من إخلال بأمن المجتمع واستقراره، فضلًا عن إحداث خلل في النظم القانونية المنظمة لاستيفاء الحقوق داخل الدولة.
وبيّن أن الحالات التي يكون فيها الأمر قائمًا على الرضا التام بين الأطراف، دون أي ضغوط أو إكراهات، لا حرج فيها، وذلك إذا أقر المدين بالحق الثابت في ذمته وقام بأدائه طواعية، مؤكدًا أن هذا المسار هو الموافق للأصول الشرعية.
استخدام الضغط أو الاعتداء
وأشار إلى أن استخدام الضغط أو الاعتداء، سواء كان صريحًا أو ضمنيًا، يخرج الأمر عن دائرة الجواز، مستندًا إلى القاعدة الشرعية: «الضرر لا يزال بالضرر»، موضحًا أن رفع الضرر لا يكون إلا من خلال الإجراءات الصحيحة التي تحفظ الحقوق وتحقق العدالة دون الإضرار بالآخرين.
