حث الشرع على اغتنام ساعات الصباح بالذكر والدعاء، لما تحمله من بركة وفرصة لطلب الرزق وتيسير الأمور، ولذلك يحرص كثير من المسلمين على ترديد أدعية مخصوصة مع مطلع كل يوم، جمعت بين التوجه إلى الله وطلب سعة الرزق والعافية.
ومن أبرز هذه الأدعية التي تتردد في الصباح: اللهم في هذا الصباح ارزقنا العفو والعافية وسعة في الرزق، وصب علينا الخير صبا صبا ولا تجعل عيشنا كدا كدا. وكذلك: اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله وإن كان في الأرض فأخرجه وإن كان بعيدا فقربه وإن كان قريبا فيسره وإن كان قليلا فكثره وإن كان كثيرا فبارك لي فيه.
ومن الصيغ المأثورة أيضا: اللهم إني أسألك، أن لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، برحمتك يا أرحم الراحمين أن ترزقنا من حيث لا نحتسب. وكذلك: يا مقيل العثرات يا قاضي الحاجات اقض حاجتي وفرج كربتي وارزقني من حيث لا أحتسب.
ومن أجمع ما يقوله المؤمن في صباحه: اللهم ارزقني رزقا واسعا حلالا طيبا من غير كد، واستجب دعائي من غير رد، وأعوذ بك من الفضيحتين الفقر والدين، اللهم يا رزاق السائلين، يا راحم المساكين، ويا ذا القوة المتين، ويا خير الناصرين، يا ولي المؤمنين، يا غياث المستغيثين، إياك نعبد وإياك نستعين، اكفني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك يا إله العالمين.

ومن الأدعية التي تجمع بين التضرع والاعتراف بالضعف: إلهي أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وضعفت قوته وقلت حيلته دعاء الغريق المضطر البائس الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه من الذنوب إلا أنت، فصل على محمد وآل محمد واكشف ما بي من ضر، إنك أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.
وقد ربط العلماء بين سعة الرزق والاستغفار، مستندين إلى قوله تعالى: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا. ولذلك يعد الاستغفار في الصباح من أقوى الأسباب الشرعية لجلب الرزق.
وإلى جانب الدعاء، أشارت المصادر إلى جملة من الأسباب التي تعين على البركة في الرزق، أبرزها التقرب من الله بفعل الطاعات والابتعاد عن المعاصي، والتوكل عليه مع الأخذ بالأسباب والعمل بجد ونشاط، فضلا عن صلة الرحم وزيارة الأهل والأقارب، والتوبة الصادقة من الذنوب.
