ما إن أطلق الحكم صافرته معلنا نهاية مباراة مصر وأستراليا، حتى خرج أهالي الغردقة إلى الشوارع يحتفلون بتأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 من كأس العالم، في سابقة تاريخية لم تحققها مصر من قبل.
لم تقتصر الاحتفالات على المواطنين وحدهم، إذ انضم إليهم سائحون من جنسيات مختلفة كانوا يقيمون في فنادق ومنتجعات المدينة، فتحولت المناطق السياحية الرئيسية إلى فضاءات مفتوحة للبهجة المشتركة، في مشهد غير مألوف جمع بين الزائر والمقيم على أرض واحدة.
كان شارع الشيراتون السياحي وممشى شيري الأكثر حضورا في تلك الليلة، حيث تجمعت حشود من الطرفين، رفعوا الأعلام المصرية وردوا الهتافات الوطنية، بينما صدحت الأغاني في الأجواء وسط حماس واضح من الجميع.

وصف عدد من المشاركين ما جرى بأنه تجسيد حقيقي للطابع الذي تتميز به الغردقة كمدينة سياحية عالمية، قادرة على احتضان الناس من كل مكان وتقديم صورة إيجابية عن مصر. وأشار هؤلاء إلى أن الاحتفالات سارت بشكل منظم وحضاري، مما أضاف إلى الفرحة الرياضية بعدا آخر يعكس روح التعايش بين الجنسيات المختلفة التي تستقبلها المدينة الساحلية على مدار العام.
