يدخل المنتخب البرازيلي مواجهة الأحد أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 وهو يحمل هدفا مضاعفا، فالمباراة ليست مجرد خطوة نحو ربع النهائي، بل فرصة لإنهاء عقدة تاريخية تلازم السامبا منذ عقود طويلة.
فالنرويج واحدة من ثلاثة منتخبات فقط لم تتذوق البرازيل طعم الفوز عليها في أي مباراة رسمية بكأس العالم عبر التاريخ، إلى جانب المجر والبرتغال، وهو رقم يثير حفيظة الجهاز الفني البرازيلي كل مرة تعود فيه هذه المواجهات إلى الواجهة.
مواجهة يتيمة في فرنسا 1998
لم يسبق للبرازيل والنرويج أن تقابلا في المونديال سوى مرة واحدة، وذلك في نسخة فرنسا 1998، حين تمكن المنتخب الإسكندنافي من قلب الطاولة على السامبا وحقق فوزا مفاجئا بنتيجة 2-1 بعد أن كان متأخرا في المباراة.
وتحمل مواجهة الأحد فرصة لتغيير هذا التاريخ، فأي فوز برازيلي سيكون الأول من نوعه على النرويج في المسابقة الأغلى على مستوى المنتخبات، وسيخرج المنتخب الإسكندنافي من القائمة النادرة التي ظل صامدا فيها لأكثر من عقدين.
هالاند يقود خط الدفاع عن الإحصائية
يمتلك المنتخب النرويجي في صفوفه إرلينج هالاند، الذي يحتل حاليا المركز الثالث في قائمة هدافي النسخة الحالية من كأس العالم برصيد خمسة أهداف، وهو ما يجعله سلاحا مباشرا في محاولة النرويج الحفاظ على سجلها العالق في ذاكرة البرازيليين.
المجر أكبر كابوس للسامبا
إذا كانت النرويج قد واجهت البرازيل مرة واحدة فقط في المونديال، فإن المجر تمثل العقدة الأكبر والأكثر إيلاما في تاريخ السامبا، بعد أن تفوقت عليها في مواجهتين مباشرتين دون أن تحصل البرازيل على أي رد.
وكانت المواجهة الأولى بين الطرفين في نسخة كأس العالم 1954، حيث خرجت البرازيل مهزومة بنتيجة 4-2، ثم عادت المجر لتكرر الإنجاز في نسخة 1966 بفوز جديد 3-1، ليصبح الحساب التاريخي بين المنتخبين في صالح المجر بشكل كامل.
البرتغال تكمل الثلاثي الاستثنائي
يكتمل عقد المنتخبات التي لم تخسر أمام البرازيل في المونديال بالبرتغال، التي حققت انتصارا مهما بنتيجة 3-1 في نسخة 1966، قبل أن تنتهي المواجهة الثانية بينهما في نسخة 2010 بجنوب إفريقيا بالتعادل السلبي دون أهداف.
وبذلك تبقى النرويج والمجر والبرتغال هي المنتخبات الثلاثة الوحيدة التي خرجت البرازيل من مواجهتها في كأس العالم دون أي انتصار على مدار تاريخ المسابقة، في إحصائية نادرة تخص واحدا من أكثر المنتخبات تتويجا بكأس العالم في التاريخ.
وتبقى مباراة الأحد فرصة حقيقية للسامبا لطي هذه الصفحة، في وقت تسعى فيه النرويج بقيادة هالاند لتأكيد أنها ليست مجرد اسم عابر في هذه القائمة التاريخية.

