الدولة لا تميز الأندية وحل لمشكلة الزمالك مع الأوقاف يؤكده جوهر نبيل

الدولة لا تميز الأندية وحل لمشكلة الزمالك مع الأوقاف يؤكده جوهر نبيل

أعلنت وزارة الشباب والرياضة حل مشكلة أرض نادي الزمالك، لكن الإعلان لم يقتصر على حل فني للموقع؛ بل حمل شروطاً والتزامات واضحة تُنقل عبء التنفيذ إلى جهات عدة، من الدولة إلى مجلس إدارة النادي نفسه.

جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أكد عبر لقاء تلفزيوني على قناة إم بي سي مصر أن معالجة ملف الأرض لم تكن قراراً منفرداً من الوزارة، وأن الحل تضمن حفظ حقوق الدولة، وتنسيقاً مع وزارة الأوقاف، مع إبقاء واجب التنفيذ على مجلس إدارة الزمالك الحالي أو أي مجلس قادم.

تركيبة الحل ومسؤوليات الجهات

بحسب الوزير، حل ملف “ميت عقبة” جرى بالتعاون بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة الأوقاف، ما يبرز أن الصيغة لم تكن إدارية بحتة بل شراكة بين جهات حكومية، مع اشتراطات واضحة لصالح الدولة. نبيل أوضح أن أي اتفاق تم التوصل إليه يلزم المجالس الإدارية المتعاقبة بتنفيذه، ما يعكس رغبة في تثبيت الحل قانونياً وإدارياً.

الوزير لم يكتفِ بتأكيد الشراكة الحكومية، بل وضع جانب المال كشرط أساسي لاستدامة الحلول، مشدداً على أن الرياضة اليوم أصبحت صناعة تتطلب استثمارات فعلية، وأن دون توفر موارد مالية لا يمكن تحقيق تغيّر ملموس في أوضاع الأندية.

موقف الحياد والعدالة بين الأندية

في حديثه، شدّد نبيل على أن قرارات الوزارة لا تُبنى على الانتماءات الشخصية أو الألوان الرياضية، مشيراً إلى خلفيته كلاعب سابق في الأهلي لكنه مؤكد أن ذلك لا يؤثر على مواقفه الوزارية. وأضاف أن النموذج الذي طُبّق مع الزمالك سيُطبق على أي نادٍ يعاني من أزمة مماثلة، ما يعني إبلاغ رسالة إلى أندية أخرى بوجود آلية قابلة للتكرار بشرط الالتزام بشروطها.

كما أقرّ الوزير بأن جهود مجلس إدارة الزمالك لعبت دوراً في التوصل إلى الحل النهائي، معتبراً أن تعاون الأندية مع الجهات الحكومية يسهل إتمام الصيغ العملية للحلول العقارية والإدارية.

التداعيات المتوقعة

منطق الإعلان يشير إلى أن الدولة ستزيد ربط الحلول الرياضية بمقاييس تحفظ حقوقها وتلزم الأندية بالالتزامات، بينما تفتح الباب أمام نماذج تعاون بين الوزارات والأندية لحل قضايا مماثلة. وهذا قد يدفع مجالس الإدارات إلى تسريع التوافقات القانونية والمالية لضمان الاستفادة من أي آلية حكومية لحل المشكلات العقارية.

كما أن تركيز الوزير على العنصر المالي يضع ملف تمويل الأندية على رأس أولويات النقاش المقبل، وقد يدفع القائمين على الأندية إلى البحث عن شراكات واستثمارات تكميلية بدل الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي.

على المدى القصير، يبقى المراقبون رهن تنفيذ البنود المتفق عليها وامتثال المجالس الإدارية لها؛ أما على المدى المتوسط فقد يشكّل هذا النموذج مرجعاً لحل نزاعات عقارية أو إدارية بين الدولة والأندية، إذا ما تكررت الصيغ نفسها مع أندية أخرى.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات