تحويل ملف طبيبة الشاطبي بالإسكندرية إلى الجنايات عقب تطورات بارزة

تحويل ملف طبيبة الشاطبي بالإسكندرية إلى الجنايات عقب تطورات بارزة

التعامل القضائي مع المحتوى الطبي المضلل يصل إلى عتبة الجنايات في الإسكندرية؛ إذ قررت النيابة العامة إحالة صاحبة الحساب المعروفة إعلامياً بـ«طبيبة الشاطبي» إلى محاكمة عاجلة بتهمة نشر أخبار كاذبة تخص مستشفى الشاطبي للولادة، بعد جدل أثار قلقاً واسعاً بين المواطنين.

ملف التحقيقات كشف أن الحكاية لم تكن خطأ عابراً في السرد، بل سلسلة من افتراضات غير دقيقة ونقل معلومات من دون تحقق، مع إقرار المتهمة بأن هدفها كان زيادة التفاعل على حساباتها.

البداية على الشبكة: منشور يربك الثقة

وحدة الرصد والتحليل في النيابة التقطت منشوراً إلكترونياً يتحدث عن مخالفات مهنية وأخلاقية داخل أحد المستشفيات الجامعية بالإسكندرية. الضجة التي أعقبت ذلك دفعت الجهات المختصة للتحرك سريعاً وفتح تحقيق رسمي، فيما أكدت الإدارة القانونية لمستشفيات جامعة الإسكندرية أنها لم تتلقَّ شكاوى رسمية من مرضى بشأن الوقائع المشار إليها.

الفحص الفني للحساب الذي نشر الادعاءات حدد هوية صاحبه، ليتخذ المحققون إجراءات الضبط اللازمة وبدء الاستجواب.

ماذا قالت المتهمة في التحقيقات؟

أقرت المتهمة بملكيتها للحساب والمنشور قيد التحقيق. قالت إنها خريجة طب تدربت لفترة قصيرة كطبيبة امتياز في مستشفيات جامعة الإسكندرية قبل سنوات، لكنها لم تستكمل مسارها المهني. وأوضحت أنها فسرت بعض الإجراءات الطبية على نحو خاطئ لقلة خبرتها، واستندت في جزء من منشوراتها إلى معلومات منقولة من مصادر أخرى من دون التثبت من دقتها.

وتحدثت عن ابتعادها حالياً عن ممارسة الطب واتجاهها إلى مجال عمل آخر، مؤكدة أنها لا تملك بيانات دقيقة عن المرضى أو أفراد الطاقم الطبي الذين أُشير إليهم في منشوراتها.

اتهامات مباشرة وإحالة عاجلة

وجهت النيابة للمتهمة اتهامات بنشر أخبار كاذبة من شأنها إثارة القلق وتكدير الأمن العام، إلى جانب استخدام وسيلة إلكترونية لارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون، وأحالتها إلى الجنايات على وجه السرعة. الخطوة تعكس توجهاً أكثر صرامة في التعامل مع تضليل الرأي العام عبر المنصات الرقمية، خصوصاً حين يمس قطاعاً حيوياً مثل الصحة.

ردود فعل وسياق أوسع

الواقعة أشعلت نقاشاً واسعاً على منصات التواصل حول حدود النشر المسؤول في القضايا الطبية. وأعلنت نقابة الأطباء وجامعة الإسكندرية اتخاذ إجراءات داخلية وإصدار بيانات توضيحية، مع مطالبات بتشديد الرقابة على ما يُتداول من معلومات صحية على الإنترنت.

ويُعد مستشفى الشاطبي للولادة من أبرز المستشفيات الجامعية المتخصصة بصحة المرأة والطفل في مصر، ويقدّم خدماته لشريحة كبيرة من محافظات الوجه البحري، ما زاد حساسية الادعاءات وأثرها على ثقة الجمهور.