وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا رسالة مباشرة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا جياني إنفانتينو، طالبه فيها بالاستقالة الفورية من منصبه، محذرا من أنه سيواجه تصويتا لحجب الثقة عنه في حال تمسك بالبقاء على رأس الاتحاد الدولي.
ونقلت صحيفة التليجراف البريطانية أن اتحادات يويفا الخمسة والخمسين ستصوت جميعها لصالح إطاحة إنفانتينو إذا رفض التنحي، في حين لا يحتاج الاتحاد الأوروبي سوى تأييد ثلاثة وأربعين اتحادا فقط من أجل تفعيل إجراءات هذا التصويت رسميا.
أسباب التصعيد ضد إنفانتينو
وأكد يويفا في بيانه أن القيادة الحالية لفيفا لم تفقد ثقة الاتحاد الأوروبي فحسب، بل فقدت أيضا ثقة كثير من أعضاء أسرة كرة القدم حول العالم، مضيفا أنه لا يمكن أن يستمر الوضع على هذا النحو مع مخططات سرية تدفع بسرعة، أعدها أشخاص مجهولون، وتحقق فوائد مشكوكا فيها لكرة القدم.
وجاء هذا التصعيد بعد تراجع إنفانتينو عن مشروع كان يستهدف بيع ثلاثين بالمئة من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي واجهت معارضة واسعة داخل فيفا نفسه وبين عدد من الاتحادات القارية، ولم تمر دون احتقان داخلي واضح.

وأضاف التقرير أن نسخة كأس العالم ٢٠٢٦ أقيمت بمشاركة ثمانية وأربعين منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، بينما يسعى إنفانتينو إلى رفع هذا العدد إلى أربعة وستين منتخبا في النسخة التالية بعد أربعة أعوام، وهو توسع يرى خصومه أنه يزيد من حدة الجدل حول طريقة إدارته للملف الكروي العالمي.
دعم إنجليزي لموقف يويفا
وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم دعمه الكامل لموقف يويفا في هذه المواجهة، مؤكدا أن الوقت قد حان لإجراء مراجعة شاملة وقوية لقيادة فيفا وحوكمته، بما يضمن إدارة اللعبة العالمية بشفافية أكبر بعيدا عن القرارات المنفردة.
وبحسب ما نقلته التليجراف، فإن جميع الاتحادات الوطنية الخمسة والخمسين المنضوية تحت مظلة يويفا تتجه إلى تأييد عزل إنفانتينو في حال رفض الاستقالة، وهو ما يضع رئيس فيفا أمام أضيق هامش سياسي منذ توليه المنصب، فيما يرى الاتحاد الأوروبي أن استمرار الوضع الحالي بلا مراجعة يحقق فوائد مشكوكا فيها لكرة القدم.

