أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدعم العربي الكامل لموقف الدولة اللبنانية في إدانة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المشينة على الجنوب اللبناني، وذلك في تصريح صدر عنه اليوم السبت، وخص بالذكر التفجيرات الأخيرة التي استهدفت بنى تحتية ومعالم أثرية مدرجة على لائحة التراث العالمي، ووصف هذه الأعمال بأنها انتهاك سافر ومرفوض للقوانين والأعراف الدولية.
تضامن مع سيادة لبنان
شدد فهمي على التضامن العربي مع لبنان في الحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته، وأوضح أن استمرار هذا النهج العدواني من جانب الاحتلال الإسرائيلي يهدد بنسف المسار التفاوضي القائم، ويستدعي في الوقت نفسه تحركا فوريا من المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها طرفا راعيا للمفاوضات.
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى وقف هذه الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على السيادة اللبنانية، والالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١، معتبرا أن هذا القرار يشكل ضمانة دولية مهمة للحفاظ على حقوق لبنان السيادية، فالقرار بحسب تصريحه يبقى المرجعية الأساسية التي يجب أن تحكم أي تحرك في المنطقة الحدودية الجنوبية.
موقف الرئيس اللبناني من الانسحاب الإسرائيلي
من جهته، ثمن الرئيس اللبناني جوزيف عون جهود جيش بلاده، وقال إن جيشنا في الجنوب أروع صفحات التضحية والصمود، وأضاف أن مسؤولية الجيش تتضاعف اليوم مع كل خطوة انسحاب إسرائيلي من الأرض اللبنانية، وهو ما يعكس حسب قوله حجم التحديات الميدانية القائمة على الحدود.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن المرحلة المقبلة تستوجب انتشارا كاملا للوحدات العسكرية على كامل الحدود الجنوبية، وبسطا حصريا لسلطة الدولة على أراضيها، بما يؤكد للعالم أن لبنان قادر بجيشه وحده على حماية سيادته وضبط أمن هذه المنطقة الحساسة، تمهيدا للعودة الآمنة لأبناء تلك المناطق إلى قراهم وبلداتهم.
ويأتي هذا التضامن العربي في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، وسط دعوات متكررة من الجامعة العربية للمجتمع الدولي للتحرك العاجل ووقف هذه الخروقات، والالتزام بقرار مجلس الأمن ١٧٠١ كخطوة تالية ضرورية لحماية السيادة اللبنانية.

