تضامن مصري مزدوج خلال يومين، الأول مع فرنسا بعد حرائق أتت على مناطق واسعة فيها، والثاني تجديد لإدانة قاطعة للاعتداءات الإيرانية على الكويت. اتصالان هاتفيان أجراهما الرئيس عبد الفتاح السيسي، أحدهما بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والآخر بأمير الكويت، حملا رسائل دعم سياسي ومعنوي في ظرف إقليمي مشحون.
تعاز لباريس وحديث عن شراكة راسخة
أجرى الرئيس السيسي اتصالا هاتفيا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت الأول من أغسطس ٢٠٢٦. وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أعرب خلال الاتصال عن تضامن مصر الكامل مع فرنسا إثر الحرائق التي شهدتها بعض مناطقها في الفترة الماضية. قدم الرئيس المصري التعازي لنظيره الفرنسي في ضحايا هذه الأزمة، وأعرب عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
من جانب الرئيس الفرنسي، ثمن ماكرون هذه المساندة المصرية في الظرف الراهن، وأكد أنها تعكس عمق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وأعرب عن تطلعه لمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر وفرنسا واستمرار الزخم المتنامي فيها.
ملفات إقليمية على طاولة الرئيسين
لم يقتصر الاتصال على الشأن الفرنسي الداخلي، بحث الرئيسان أيضا مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد الراهن. جاء ذلك بالتحديد بخصوص الحرب مع إيران والوضع في لبنان وليبيا والأرض الفلسطينية المحتلة. وتم التأكيد خلال الاتصال على ضرورة تسوية مختلف النزاعات عبر الوسائل السلمية.

موقف حازم من الاعتداءات على الكويت
قبل ذلك بأيام، أجرى الرئيس السيسي اتصالا هاتفيا بأمير الكويت، وحمل الاتصال موقفا أكثر حدة تجاه ملف إقليمي مختلف. صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس جدد خلال الاتصال إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تعرضت لها الكويت من قبل إيران، وأكد أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة، وشدد على رفض مصر التام لأي محاولة للمساس بسيادة الكويت أو العبث بأمنها واستقرارها.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد مجددا تضامن مصر الكامل مع الكويت، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها. أشاد الرئيس المصري بالقيادة الحكيمة لأمير الكويت في إدارة الظروف الإقليمية الراهنة، وبحرص الكويت على تجنب التصعيد الإقليمي.
تنسيق مشترك في وجه التحديات
من جهته، ثمن أمير الكويت موقف مصر الراسخ والداعم لأمن واستقرار الدول العربية. أكد أهمية مواصلة تعميق التشاور والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة، وهي العبارة التي ختم بها الاتصال الثاني بين الرئيس المصري وأمير الكويت.

