تخطَّ إلى المحتوى
أخبار السعودية

وفاة فاتن بن عمر العزيزي خلال محاولة عبور سباحة من الفنيدق إلى سبتة

Ahmed Dfvvc3 دقائق قراءة0 مشاهدة

أثارت وفاة لاعبة كرة القدم المغربية فاتن بن عمر العزيزي موجة واسعة من الحزن والتعاطف، بعدما غرقت خلال محاولتها الوصول سباحة إلى مدينة سبتة، في ظل تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية. وزادت من مأساوية القصة تقارير إعلامية تحدثت عن صدور تأشيرة دخولها إلى إسبانيا في اليوم نفسه الذي فارقت فيه الحياة لتتحول قصتها إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا، وتعيد فتح النقاش حول مخاطر الهجرة غير النظامية.

رحلة انتهت في عرض البحر

توفيت فاتن بن عمر العزيزي غرقًا أثناء محاولتها الوصول سباحة إلى مدينة سبتة، بالتزامن مع موجة واسعة من محاولات العبور غير النظامي التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية وكانت اللاعبة ضمن مجموعة من الأشخاص الذين حاولوا بلوغ المدينة سباحة، قبل أن تبتلعها الأمواج، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث في المنطقة التي شهدت ارتفاعًا في عدد ضحايا محاولات العبور.

وجاءت وفاتها ضمن أزمة إنسانية شهدتها الحدود المغربية الإسبانية، حيث أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل عشرات الضحايا، بينما عاد آلاف المهاجرين إلى المغرب بعد محاولات العبور.

لاعبة عرفت بموهبتها وأخلاقها

عرفت فاتن العزيزي في الأوساط الرياضية كلاعبة كرة قدم دافعت عن ألوان نادي المغرب أتلتيك طنجة، كما سبق لها اللعب مع المغرب التطواني، وشاركت في عدد من المنافسات المحلية، واكتسبت سمعة طيبة بفضل التزامها وروحها الرياضية وأخلاقها داخل الملعب وخارجه.

وأثار خبر وفاتها صدمة كبيرة بين زميلاتها وكل من عرفها، فيما تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحة لتبادل رسائل الرثاء واستذكار مسيرتها.

تأشيرة جاءت بعد فوات الأوان

ما منح القصة بعدًا أكثر مأساوية هو ما تداولته وسائل إعلام مغربية بشأن صدور الموافقة على تأشيرة دخول العزيزي إلى إسبانيا في اليوم نفسه الذي غرقت فيه، بعد محاولات سابقة للحصول على التأشيرة قيل إنها قوبلت بالرفض.

ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل لهذه الرواية، لكنها انتشرت على نطاق واسع، لتصبح أحد أكثر تفاصيل القصة تأثيرًا، باعتبارها تجسد مفارقة قاسية بين حلم تحقق متأخرًا وصاحبته التي لم تتمكن من معرفته.

وداع رسمي وشعبي

نعى الاتحاد المغربي للاعبين المحترفين فاتن بن عمر العزيزي، معبرًا عن بالغ حزنه لهذا المصاب، فيما قدم رئيس الاتحاد مصطفى الحداوي وأعضاء المؤسسة التعازي إلى أسرتها وأقاربها وزميلاتها، وإلى نادي المغرب الرياضي لطنجة وكافة مكونات كرة القدم المغربية.

كما أعلن نادي الهدف الرياضي وفاة لاعبته السابقة، وقدم التعازي لأسرتها، بينما شيع المئات جثمانها في مدينة تطوان وسط أجواء خيم عليها الحزن، في مشهد عكس حجم الصدمة التي خلفها رحيلها.

ونعى أيضًا حارس ومدرب المنتخب المغربي السابق بادو الزاكي اللاعبة الراحلة، مؤكدًا أن وفاتها أعادت فتح النقاش حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع حتى الرياضيين وأصحاب المواهب إلى المجازفة بحياتهم بحثًا عن مستقبل أفضل.

قصة أعادت إلى الأذهان مأساة سامية يوسف عمر

لم تقتصر ردود الفعل على التعازي، إذ ربط كثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قصة فاتن العزيزي بمأساة العداءة الأولمبية الصومالية سامية يوسف عمر، التي غرقت عام 2012 في البحر المتوسط أثناء محاولتها الوصول إلى أوروبا بعد مشاركتها في أولمبياد بكين 2008.

وأصبحت قصة سامية لاحقًا مصدر إلهام لرواية “لا تقل لي إنك خائف” للكاتب الإيطالي جوزيبي كاتوتسيلا، قبل أن تتحول إلى فيلم سينمائي بعنوان “سامية”، وهو ما دفع كثيرين إلى اعتبار أن قصة فاتن تعيد التذكير بمصير مواهب رياضية انتهت حياتها بعيدًا عن الملاعب.

رحلت فاتن بن عمر العزيزي، لكن قصتها تجاوزت حدود كرة القدم لتتحول إلى قضية إنسانية سلطت الضوء على مخاطر الهجرة غير النظامية، وعلى الظروف التي تدفع بعض الشباب إلى خوض رحلات محفوفة بالموت بحثًا عن فرصة جديدة.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *