لافتة جديدة تعلق على واجهة منزل قديم في حي النزهة بالقاهرة، تحمل اسم كاتب رحل عن الدنيا منذ اكثر من ثلاثة عقود، لكن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد ابو سعدة، قرر ان يعيد اسمه الى الواجهة من جديد، عبر ادراج الكاتب محمد دوارة ضمن مشروع عاش هنا، الذي يوثق المباني والاماكن التي سكنها ابرز رموز الحركة الثقافية والفكرية في مصر الحديثة.
وبحسب بيان صادر عن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ولد محمد دوارة في حي كوم الدكة بالاسكندرية في 15 اغسطس عام 1911، وبدات علاقته بالفن من صداقة جمعته بمحمد البحر نجل الموسيقار سيد درويش، ومن خلال هذه الصداقة تعرف على القيمة الحقيقية لالحان سيد درويش، فكرس قلمه وهو لا يزال في المرحلة الثانوية للتعريف بها والدفاع عنها من محاولات السرقة الفنية، وكتب في هذا الاطار عددا من المقالات والدراسات النقدية.
من بوابة سيد درويش انطلق دوارة الى عالم الكتابة الادبية بمعناها الاوسع، فخاض النقد الادبي والمسرحي، وكتب القصة والرواية، وترجم اعمالا اجنبية، واصدر مجموعة قصصية بعنوان عم عبد القادر الفيلسوف، رسم لوحاتها الفنان السكندري سيف وانلي.
تنقل دوارة بين وظائف حكومية في اقاليم مصرية مختلفة، الى ان استقر به المقام في دمنهور، وهناك كون مجموعة ادبية ضمت اسماء لمعت بعد ذلك في الحياة الثقافية، منهم اسماعيل الحبروك ومحمد صدقي ويوسف كامل، وبعد استقالته من العمل الحكومي عمل ناقدا فنيا بجريدة القاهرة، ثم محررا بمجلة اهل الفن، ثم رئيسا لتحريرها.
اتجه دوارة بعد ذلك الى التاليف المسرحي، وكتب لفرقة ساعة لقلبك مسرحية البعض يفضلونها قديمة، واشترك مع الفنان سمير خفاجي في فرقة الفنانين المتحدين، في كتابة واقتباس وترجمة مسرحيات منها اصل وصورة، وملكة الاستعراض، ولوكاندة الفردوس.
اعماله في السينما والتليفزيون

كتب دوارة للسينما ايضا، وابرز اعماله فيلم اربعة في مهمة رسمية بطولة احمد زكي، وقدم للاذاعة مسلسلات عديدة اهمها مسلسل الام بطولة الفنانة زوزو نبيل، وكتب للتليفزيون برنامج محكمة الفن، الذي استضاف في حلقاته نجوما كبارا امثال يوسف وهبي وامينة رزق وحسين رياض ومحمود المليجي.
يعد دوارة اول من كتب كتابا كاملا عن سيد درويش، تحت عنوان صوت الثور، وشارك في تحرير مجلة دائرة معارف الشعب بمواد مسرحية وسينمائية، ولخص اغلب مسرحيات شكسبير في مجلدين، وبتكليف من وزارة الشباب كتب مسرحية عقبال ميت سن التي مثلها هواة المسرح في مراكز الشباب المختلفة، وكان قد توفي في 4 فبراير عام 1989.
