تلة علي الطاهر في جنوب لبنان اصبحت محور خلاف عسكري وسياسي مع اعلان اسرائيل سيطرتها الكاملة عليها ونفي حزب الله ذلك. الموقع يشرف على خط مواجهة رئيسي ويعد من اهم المرتفعات في المنطقة.
الخلاف حول السيطرة الفعلية على التلة

اعلن الجيش الاسرائيلي اخيرا ان قواته اصبحت تفرض سيطرة كاملة على تلة علي الطاهر، في حين شدد حزب الله على ان التلة خالية من اي وجود اسرائيلي. مصدر عسكري لبناني اوضح ان القوات الاسرائيلية تطوق التلة من محيطها لكنها لم تصل الى القمة، بعدما اوقفت تقدمها مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار الاخير حيز التنفيذ.
تعكس هذه الوقائع خلافا حول تفسير مفهوم السيطرة، فبينما تعتبر اسرائيل ان تطويق التلة يساوي السيطرة، يرفض حزب الله هذا التوصيف ما دامت القوات الاسرائيلية لم تدخل القمة فعليا.
الموقع الجغرافي والابعاد الاستراتيجية
تقع تلة علي الطاهر شمالي نهر الليطاني بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا على ارتفاع يقارب 600 متر فوق سطح البحر، وتعد جزءا من سلسلة مرتفعات استراتيجية تشمل الدبشة ورأس الطهرة.
الخبير العسكري العميد المتقاعد جوني خلف وصف التلة بانها من ابرز المرتفعات الحاكمة في جنوب لبنان، وتوفر لمن يسيطر عليها قدرة على المراقبة والسيطرة النارية والتأثير في خطوط الامداد وحركة القوات. كما تربط التلة بقية منظومة دفاعية مع قلعة الشقيف التي تقدمت اليها القوات الاسرائيلية في عملياتها الاخيرة شمالي الليطاني.
العمليات العسكرية ومسار التقدم الاسرائيلي
تقدمت القوات الاسرائيلية من محيط مجرى نهر الليطاني باتجاه قلعة الشقيف، ثم فتحت محورين شرقا وغربا باتجاه تلة علي الطاهر بهدف تطويق الموقع، وذلك في سياق عمليات عسكرية اعتمدت على معلومات استخباراتية حول البنية العسكرية لحزب الله في منطقة النبطية.
الموقع العسكريوضع السيطرة الحاليةتلة علي الطاهرتطويق اسرائيلي دون دخول القمةقلعة الشقيفسيطرة اسرائيلية
دلالة التلة التاريخية والدينية
تكتسب تلة علي الطاهر بعدا رمزيا وتاريخيا بسبب موقعها ودورها في المواجهات السابقة. خلال فترة السيطرة الاسرائيلية حتى عام 2000 كانت التلة من اهم التحصينات، وتعرضت مرارا لهجمات من حزب الله. في حرب 2006 عادت التلة الى الواجهة، وتكررت اهميتها مع التصعيد العسكري بعد اكتوبر 2023.
المنطقة تحتضن ايضا مقام الولي علي الطاهر، ما يمنحها قيمة رمزية تتجاوز الاعتبارات العسكرية.
الانفاق والبنية التحتية تحت الارض
تشير تقديرات اسرائيلية الى ان التلة تخفي تحتها واحدا من اكثر المجمعات العسكرية تعقيدا التي انشأها حزب الله، ويضم غرف قيادة ومستودعات اسلحة وعيادات ومنافذ اطلاق صواريخ. التقرير ذاته يرجح ان يكون حزب الله قد انشأ المجمع بدعم ايراني وكوري شمالي، ويستخدم كمقر رئيسي لوحدة بدر، لكن حتى الان لا توجد معلومات قاطعة حول ذلك.
