انتقل إلى المحتوى
كل الأخبار

قرارات محمود عباس الانتخابية تثير انقساما حول مستقبل الشرعية الفلسطينية

نُشر: 2 دقيقة قراءة
تفاصيل قرارات عباس
متابعة لابرز تفاصيل قرارات عباس

أحدثت قرارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتعلقة بالانتخابات حالة من الجدل والاصطفاف داخل الساحة الفلسطينية، إذ يرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإعادة تجديد الشرعية الديمقراطية بينما يبرز في المقابل تخوف من استفراد السلطة وتهميش قوى المعارضة.

أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية وعضو المجلس الثوري لحركة فتح دلال عريقات اعتبرت أن التوجه نحو الانتخابات يعيد للشعب الفلسطيني دوره بصياغة المستقبل السياسي، ويعالج غياب المساءلة والتشريع. وشددت على أهمية المسارين المتوازيين للحوار والانتخابات لمواجهة التحديات الدولية، مع الإشارة إلى التعديلات التي أنصفت الشباب والمرأة في العملية الانتخابية.

في المقابل، حذر مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية من أن المراسيم الجديدة قد تقوض اتفاق بكين والإطار القيادي الموحد، معبرا عن قلقه من فرض شروط سياسية على المرشحين تستهدف إقصاء قوى بعينها، خصوصا في ظل ضغوط أمريكية وإسرائيلية. كما انتقد البرغوثي استبدال انتخابات الخارج بالتعيين، معتبرا أن ذلك يضرب الأسس الديمقراطية ويكرس هيمنة السلطة.

ومن زاوية السياسات الإقليمية، ربط خبير الشرق الأوسط محجوب الزويري بين القرارات الأخيرة وحسابات ترتبط بضعف بعض الأطراف الإقليمية وتغير الإدارة الأمريكية، محذرا من أن السلطة تبحث عن شرعية سياسية تسمح لها بتمرير سياسات مستقبلية تتعلق بالعلاقة مع إسرائيل ووضع غزة والضفة. وأكد الزويري أن بيان ست فصائل معارضة كشف عن استمرار فكرة المقاومة ورفض الانفراد بالقرار بعد إخفاقات متكررة في تحقيق المصالحة.

ثلاثة سيناريوهات للمشهد الفلسطيني

قرارات محمود عباس الانتخابية تثير انقساما حول مستقبل الشرعية الفلسطينية
  • المسار الأحادي وتعميق الانقسام: تمضي السلطة في إجراء الانتخابات وفق شروطها دون توافق فصائلي، مما يهدد بإنتاج مؤسسات فاقدة للإجماع واستبعاد قوى المقاومة، الأمر الذي يرسخ الانقسام الجغرافي والسياسي بين الضفة وغزة ويساعد إسرائيل على تفتيت القضية.
  • التعطيل وإبقاء الأمر الواقع: تصطدم المراسيم بعقبات ميدانية مثل ظروف غزة وحواجز الاحتلال في الضفة، ما قد يدفع السلطة إلى تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى باستخدام مبررات تتعلق بالقدس أو التحديات اللوجستية، وهكذا يستمر نهج إدارة القرار بشكل منفرد.
  • الانفراجة والتوافق الوطني: يستجيب الرئيس عباس لضغوط الشارع والفصائل ويدعو إلى لقاء وطني عاجل لتنفيذ اتفاق بكين، مع إلغاء الشروط السياسية على الترشح، لتتحول الانتخابات إلى منصة للوحدة الوطنية ومقاومة الاحتلال.

وفي ضوء هذه الاحتمالات، يُجمع المراقبون على أن مستقبل العملية السياسية مرهون بقدرة الأطراف الفلسطينية على تجاوز الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي الذي يفرض تحديات وجودية على الشعب الفلسطيني.

شارك Facebook X Telegram

الأكثر قراءة

  1. تنسيق الثانوية العامة محافظة الغربية 2026.. مؤشرات أولية بانخفاض الحد الأدنى للقبول
  2. اتصالات النواب توصى بباقات مخفضة للمواطنين لا تزيد عن 150 جنيها
  3. ضبط قائد السيارة المتسبب في حادث دهس مواطن عمدًا بالقليوبية
  4. بني ياس يفوز بالجولة الخامسة من بطولة خالد بن محمد للجوجيتسو
  5. 5.6 مليار دولار سوق صناعة الأثاث في الإمارات 2034
  6. بسبب لهو الأطفال.. إصابة شاب بطلق ناري في مشاجرة بين أبناء عمومة بقنا

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *