تسعة عشر عاما، هو عمر لامين يامال اليوم الاثنين، وهو تاريخ يتزامن مع واحدة من أكثر المحطات إثارة في مشواره الكروي، إذ يقود منتخب إسبانيا في مسيرته بكأس العالم 2026 وأمامه فرصة لدخول سجل تاريخي لا يضم سوى نخبة محدودة من اللاعبين.
فإذا تجاوزت إسبانيا فرنسا في نصف النهائي، ثم حسمت اللقب النهائي، سيصبح جناح برشلونة رابع أصغر لاعب يتوج بكأس العالم بعمر 19 عاما و6 أيام، ليعادل بذلك الرقم الذي سجله البرازيلي كوتينيو منذ عام 1962.
لا يتقدم يامال في قائمة أصغر المتوجين بالمونديال سوى ثلاثة أسماء فقط، البرازيلي بيليه الذي رفع الكأس عام 1958 وهو في 17 عاما و249 يوما، والبرازيلي رونالدو الذي توج عام 1994 بعمر 17 عاما و298 يوما، والإيطالي جوزيبي بيرغومي الذي حقق اللقب عام 1982 بعمر 18 عاما و174 يوما.
مسارات مختلفة في العمر نفسه

في التاسعة عشرة من عمره، كان كيليان مبابي يخطو خطواته الأولى نحو القمة، فقد سجل في نهائي مونديال روسيا 2018 أمام كرواتيا، وأصبح ثاني أصغر لاعب يسجل في نهائي كأس العالم بعد بيليه، وقاد فرنسا إلى لقبها العالمي الثاني.
أما ليونيل ميسي، فكان يخوض أولى مشاركاته في كأس العالم بنسخة ألمانيا 2006 قبل أيام قليلة من عيد ميلاده التاسع عشر، وسجل هدفا أمام صربيا والجبل الأسود، لكن المدرب خوسيه بيكرمان منحه دقائق محدودة فقط، وبقي على مقاعد البدلاء في مباراة خروج الأرجنتين أمام ألمانيا بربع النهائي.
وعلى النقيض من يامال ومبابي، لم يكن هاري كين قد خاض أي بطولة كبرى مع المنتخب الأول في هذا العمر، فقد كان يلعب مع فئات إنجلترا السنية، قبل أن يخوض ظهوره الدولي الأول وهو في الحادية والعشرين، ثم يقود منتخب بلاده في مونديال 2018 حيث توج بجائزة الحذاء الذهبي برصيد ستة أهداف.
يملك يامال الآن فرصة لا تتكرر كثيرا لكتابة اسمه في تاريخ كأس العالم، إذا نجح في قيادة إسبانيا إلى مواجهة فرنسا في نصف النهائي أولا، ثم إلى اللقب النهائي وهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره.
