البرلمان المجري يقر تعديلات دستورية تمهد لعزل سوليوك

المجر اليوم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مائة وتسعة وثلاثون نائبا صوتوا لصالح تعديلات دستورية غير المشهد السياسي في المجر، اقرها البرلمان اول ايام هذا الاسبوع، وتفتح الباب لعزل الرئيس تاماش سوليوك، وتضع حدودا لعدد الولايات التي يمكن ان يشغلها اعضاء البرلمان وقضاة المحكمة الدستورية.

التصويت جاء وسط مقاطعة حزب فيدس بزعامة الرئيس السابق للوزراء فيكتور اوربان، بينما امتنع 6 نواب عن التصويت، وبذلك تحققت الاغلبية المطلوبة البالغة ثلثي اعضاء البرلمان، وهي العتبة الدستورية التي لا يمكن تمرير تعديل من دونها.

رئيس الوزراء بيتر ماجار كان قد وجه اتهامات مباشرة للرئيس سوليوك بدعم سياسات اوربان، الذي خسر السلطة في انتخابات ابريل نيسان الماضي بعد حكم استمر 16 عاما اتسم بتفشي الفساد، وقبل التصويت بايام قليلة، اتهم ماجار عبر سلسلة منشورات على فيسبوك سوليوك بإساءة استخدام الاموال العامة خلال رحلات رسمية الى بريطانيا والولايات المتحدة هذا العام.

تقاعد اجباري للقضاة عند سن السبعين

البرلمان المجري يقر تعديلات دستورية تمهد لعزل سوليوك

تنص التعديلات على احالة قضاة المحكمة الدستورية الى التقاعد عند بلوغهم سن 70 عاما، وهو بند سيؤثر على 4 من اصل 15 قاضيا في المحكمة، من بينهم رئيسها بيتر بولت، الذي ينظر اليه على نطاق واسع بانه من حلفاء اوربان المقربين.

التعديلات لا تدخل حيز التنفيذ الا بتوقيع الرئيس سوليوك نفسه، وهنا تكمن المفارقة، فرئيس الوزراء ماجار قال انه سيبدا اجراءات مساءلة الرئيس وعزله اذا رفض التوقيع عليها، علما بان اجراءات العزل هذه تتطلب بدورها موافقة ثلثي اعضاء البرلمان واعتماد المحكمة الدستورية.

واذا شغر منصب الرئاسة فعلا، فستتولى رئيسة البرلمان اغنيس فورستهوفر مهام رئيس الدولة بالانابة الى حين انتخاب رئيس جديد، ويذكر ان رئيس المجر ينتخبه البرلمان لولاية مدتها 5 سنوات لا عبر الانتخاب الشعبي المباشر.

ماجار يتحدث عن اجتثاث مافيا اوربان

قال ماجار ان حزمة الاجراءات المكثفة التي اتخذها منذ توليه منصبه تهدف الى اجتثاث ما وصفه بمافيا اوربان من مؤسسات الدولة، واستعادة العلاقات الجيدة مع الاتحاد الاوروبي، والافراج عن اموال اوروبية بقيمة 16 مليار يورو كانت قد جمدت خلال عهد سلفه.

لكن جماعات حقوقية وخبراء قانونيين انتقدوا سرعة هذه الاجراءات ونطاقها، وحذروا من ان تعديل الدستور بهذه الطريقة قد يضر بسيادة القانون، وهو الملف الذي تعهد ماجار نفسه باصلاحه بعد فوزه بالانتخابات.

وتعهد رئيس الوزراء بعد فوزه بإعادة بناء سيادة القانون في الدولة العضو في الاتحاد الاوروبي، بعد ان فرض اوربان خلال حكمه اجراءات صارمة ضد المجتمع المدني والاعلام المستقل، سعيا الى بناء ما وصفه بدولة غير ليبرالية.

ومنذ توليه السلطة، بدا ماجار تنفيذ مخطط وصفه بتغيير النظام، تعهد به خلال حملته الانتخابية، وعلى راس اهدافه المعلنة اقصاء الرئيس سوليوك، حليف اوربان الاقرب داخل مؤسسات الدولة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً