قبل انطلاق المنافسات، كانت التوقعات تشير الى نجاح النسخة الموسعة من كأس العالم ٢٠٢٦، لكن ما حدث تجاوز كل الحسابات. البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين ١١ يونيو ومنتصف يوليو، لم تكتف بتوسيع قاعدة المشاركة الى ٤٨ منتخبا، بل سجلت ارقاما قياسية في الحضور الجماهيري ونسب المشاهدة التلفزيونية.
ارقام تتجاوز التوقعات
حققت البطولة رقما قياسيا جديدا في الحضور داخل الملاعب، متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته الولايات المتحدة عام ١٩٩٤ عندما بلغت مبيعات التذاكر ٣.٥٨٧.٥٣٨ ملايين تذكرة. النظام الموسع الذي ضم ١٦ منتخبا اضافيا ساهم في رفع الاعداد بشكل كبير.
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني انفانتينو وصف النسخة بانها «اكبر كأس عالم في التاريخ بفارق شاسع»، واشار الى ان البطولة فاقت كل التوقعات، خاصة مع تفاعل ٥.٢ مليارات شخص مع المنافسات بحلول نهاية دور الستة عشر، اي ما يقارب ثلثي سكان العالم.
مشاهدة تلفزيونية غير مسبوقة
نسب المشاهدة التلفزيونية حطمت الارقام القياسية السابقة مرات عديدة، سواء في الدول المضيفة او في مختلف انحاء العالم. الاتحاد الدولي اكد ان البطولة حققت نجاحا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت ايضا.
نهائي النسخة الحالية تفوق على نهائي كأس العالم ٢٠٢٢ في قطر، الذي جمع الارجنتين وفرنسا واستقطب ١.٥ مليار مشاهد. الرقم الجديد يعكس حجم الاهتمام العالمي بالبطولة الاكثر توسعا في تاريخ اللعبة.

اسبانيا تتوج بالنجمة الثانية
على المستوى الفني، توج المنتخب الاسباني بلقبه الثاني في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. الفريق سيطر على الجوائز الفردية، حيث نال رودري جائزة افضل لاعب في البطولة، وحصد اوناي سيمون جائزة افضل حارس مرمى، بينما فاز المدافع الشاب باو كوبارسي بجائزة افضل لاعب شاب.
المنتخب الفائز باللقب كان من المقرر ان يحصل على ٥٠ مليون دولار، في واحدة من اكبر الجوائز المالية المخصصة للبطولة. النسخة الثالثة والعشرون من كأس العالم ستبقى محفورة في الذاكرة، ليس بسبب الارقام القياسية فحسب، بل لانها اعادت رسم خريطة المنافسة العالمية.
انفانتينو اكد ان الارقام القياسية الخاصة بالمشاهدة التلفزيونية تحطمت سواء في الدول المضيفة او في مختلف انحاء العالم، وهو ما يجعل نسخة ٢٠٢٦ علامة فارقة في تاريخ كرة القدم.
