قفز خام برنت إلى 85.6 دولارا للبرميل صباح الثلاثاء، بارتفاع 2.5%، في أعلى مستوى له منذ نحو 4 أسابيع، بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على إيران وتصاعدت الهجمات المتبادلة بين الطرفين في مضيق هرمز، اهم ممر مائي لناقلات النفط في العالم.
وكان خام برنت قد سجل في الجلسة السابقة اكبر مكاسبه اليومية منذ مايو 2020، بارتفاع بلغ 9.6%، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.74% ليصل إلى 80.28 دولارا للبرميل وقت كتابة هذه السطور.
الأسعار الحالية هي الأعلى منذ توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 17 يونيو الماضي كانت تهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين، وهو الاتفاق الذي بدا أنه يترنح تحت وطأة التصعيد الميداني الجديد.
ضربة صاروخية على ناقلتين في المياه العمانية

أفادت وزارة الدفاع الإماراتية بمقتل بحار هندي، وإصابة 8 آخرين من بينهم 4 إصابات بليغة، ستة من الجنسية الهندية واثنان من الجنسية الأوكرانية، إثر تعرض ناقلتين إماراتيتين، هما ممباسا والباهية، لاستهداف بصاروخي كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية.
ولم يصدر عن طهران حتى كتابة هذا التقرير أي تعليق رسمي على واقعة استهداف الناقلتين.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين إن الولايات المتحدة أعادت فرض حصارها على الملاحة الإيرانية، مضيفا أنه يريد أن تحصّل بلاده رسوما مقابل حماية الدول التي تستفيد من الأمن في مضيق هرمز.
تبادل ضربات في جبهة موازية باليمن
وفي جبهة موازية، قال المتحدث باسم جماعة أنصار الله إن جماعته استهدفت مطار أبها الدولي ردا على هجوم سابق على مطار صنعاء الدولي، بينما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف أن الدفاعات الجوية السعودية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا.
وحذر سيمون وونغ، مدير المحافظ لدى غابيلي فاندز، في مذكرة له من أن توسيع الحوثيين نطاق هجماتهم ليشمل منتجات النفط الخام السعودية في البحر الأحمر قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط الخام من المنطقة.
أما تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى كيه سي إم تريد، فأوضح أن التصعيد الأخير، بما في ذلك إعادة فرض الحصار الأمريكي والردود الإيرانية، أدى إلى ظهور مخاطر جديدة في السوق، وأضاف أنه على الرغم من عدم حدوث إغلاق كامل للمضيق فإن تضارب أهداف الجانبين يجعل صورة الإمدادات ضبابية بشكل كبير.
طهران تؤكد استمرار صادراتها النفطية
من جانبه، قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد عبر حسابه الرسمي على تطبيق تيليغرام إن صادرات النفط الإيرانية متواصلة كالمعتاد، رغم قرار الأسبوع الماضي بإلغاء الإعفاء الذي كان ساريا لمدة 60 يوما من العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع النفط الإيراني.
وأضاف أن وزارته حافظت لسنوات على آليات للحد من تأثير العقوبات الأمريكية، وأن صادرات بلاده لن تواجه أي مشاكل رغم إلغاء الإعفاءات.
مضيق هرمز يعبر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية يوميا، وأي تصعيد فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية بما فيها أسعار البنزين والمشتقات النفطية في الدول المستوردة، بينها مصر ودول عربية تعتمد على الاستيراد لتغطية جزء من استهلاكها المحلي.
