استطلاع أودوكسا: 62% من الفرنسيين طالبوا برحيل ديشان قبل مونديال 2026

تفاصيل ديدييه ديشان
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

62 في المئة، هذه هي النسبة التي رصدها استطلاع معهد اودوكسا لصالح موقع الرهانات ويناماكس وقناة ار تي ال، وتشير الى ان اغلبية الفرنسيين كانوا يرون ان رحيل مدرب المنتخب ديدييه ديشان سيكون في مصلحة الفريق، هذا الاستطلاع الذي اجري قبل انطلاق المشوار الحالي في كأس العالم يوضح حجم التحول الذي جرى في نظرة الجماهير الفرنسية للمدرب، الذي يقود منتخب بلاده منذ اكثر من عقد ونصف نحو نصف نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، في مباراة مرتقبة الثلاثاء المقبل.

الاستطلاع نفسه رصد ايضا ان 83 في المئة من المشجعين الفرنسيين انتقدوا غياب النزعة الهجومية عن اسلوب لعب المنتخب، وهي الشكوى التي رافقت ديشان طويلا، ومنحته صورة المدرب المتحفظ الذي يقدم البراغماتية الدفاعية على الاداء الممتع، لكن ما جرى على ارض الملعب في المونديال الحالي بدل هذه الصورة بشكل واضح بحسب موقع ار ام سي الفرنسي.

وكان ديشان قد اعلن في يناير 2025 ان نسخة كأس العالم 2026 ستكون محطته الاخيرة على راس المنتخب الفرنسي، وقوبل القرار وقتها بترحيب واسع من جانب الجماهير والمتابعين، الذين اعتبروا ان الوقت حان لفتح صفحة جديدة بعد 14 عاما من قيادته للديوك.

من الانتقاد الى التقدير

استطلاع أودوكسا: 62% من الفرنسيين طالبوا برحيل ديشان قبل مونديال 2026

يقول المشجع نونو، الذي تحدث لوسائل الاعلام في احد ملاعب باريس، كنت اخشى ان تكون هذه البطولة مجرد محطة اخيرة لديشان بسبب طول فترة وجوده، لكنه اثبت اننا كنا مخطئين، الان اصبح قادرا على قيادة فرنسا نحو لقب عام 2026.

ويربط نونو هذا التحول بطريقة تعامل ديشان مع القوة الهجومية المتاحة له، بعدما اصبح اكثر ميلا للاعتماد على تشكيلة تضم اربعة لاعبين من الطراز العالمي في الخط الامامي، ويضيف ان المؤشرات الاولى ظهرت منذ المباريات المبكرة، فعندما تمتلك اربعة مهاجمين بهذه الجودة تصبح الخطورة الهجومية امرا طبيعيا.

اما امبر، عضو رابطة مشجعي فرنسا المعروفة باسم ليه ايريزيستيبل فرانسيه، فترى ان قدرة ديشان على قراءة المباريات والتكيف معها هي جوهر التحول، وتقول ان المدرب يمتلك واقعية كبيرة، اذا شعر بان الفريق قادر على حسم المباراة باسلوب هجومي فانه يختار ذلك، واذا احتاج الى تعزيز الوسط وتقليل المخاطر فانه لا يتردد.

وتصف امبر ديشان بانه مدرب يجمع بين عقلية الفوز والتواضع، ولديه علاقة خاصة مع اللاعبين الذين يقاتلون من اجله، وتقول انه بمثابة الاب للمنتخب الفرنسي.

خليفة يحمل اسم زيدان

المعطيات الرسمية المتاحة حتى الان تشير الى ان ديشان سيغادر منصبه فور نهاية كأس العالم الحالي، وهو ما يثير شيئا من الحزن لدى بعض المشجعين، بينما يرى اخرون ان الرحيل في القمة قد يكون القرار الانسب، ويعتقد المشجع حمدي ان نهاية المشوار بعد المونديال ستكون توقيتا مناسبا لبناء مرحلة مختلفة في المنتخب.

ارقام ديشان مع المنتخب الفرنسي تجعل مهمة خليفته صعبة بكل المقاييس، فالمدرب قاد فرنسا الى نهائي كأس اوروبا، ونهائيين لكأس العالم مع امكانية الوصول الى نهائي ثالث، اضافة الى التتويج بمونديال 2018 ودوري الامم الاوروبية، ليصبح صاحب السجل الافضل في تاريخ الكرة الفرنسية.

يقول اريك، البالغ من العمر 55 عاما، لقد رفع ديشان سقف التوقعات الى مستويات هائلة، الجيل الحالي شاب ويمتلك امكانات استثنائية، ولذلك لن يكون امام المدرب القادم اي مساحة للفشل.

ولم يعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم رسميا عن اسم خليفة ديشان حتى الان، لكن اسم زين الدين زيدان يبقى الاكثر تداولا في هذا الملف، وتقول كاميل، عضو رابطة المشجعين، ان مستقبل المنتخب سيظل مشرقا مع وجود اسم بحجم زيدان على راس الجهاز الفني.

بعض المتابعين لا يستبعدون عودة ديشان يوما ما الى المنصب، خصوصا اذا واجه المنتخب الفرنسي تراجعا في النتائج خلال المرحلة المقبلة، ويقول اريك ان ديشان هو المدرب الوحيد الذي يحظى بثقة كاملة من الجميع داخل المجموعة، واذا احتاج المنتخب اليه مجددا فسيكون الباب مفتوحا.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً